فهرس الكتاب
-صلى الله عليه وسلم-؟».
قالوا ذلك عجبا؛ لأن الله -عز وجل- غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ولأنه -عز وجل- خيره بين البقاء في الدنيا أو الآخرة ونعيمها فاختار الآخرة، ولكنها أدركت إنكارهم البكاء على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: «إني والله ما أبكي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن لا أكون أعلم أنه قد ذهب إلى ما هو خير له من الدنيا، ولكني أبكي على خبر السماء انقطع» .
كانت أبعد نظرا رضي الله عنها.
ما يستفاد:
* بيان أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توفي يوم الاثنين، ولما سئل -صلى الله عليه وسلم- عن صوم يوم الاثنين؟ قال: «ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت، أو أنزل علي فيه» (١) . * بيان أنه -صلى الله عليه وسلم- دفن ليلة الأربعاء.
* بيان اختلاف الصحابة في التصديق بموته -صلى الله عليه وسلم- لفرط حبهم إياه.
* جميع من روى موقف عمر -رضي الله عنه-، قالوا: عرج بروحه كما عرج بروح موسى، هكذا، ولكن روى ابن سعد رحمه الله عن عكرمة قالوا: عرج بروحه كما عرج بروح عيسى، ولم يقل: موسى.
* ظن عمر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يموت حتى يقضي على المنافقين.
* بيان قوة أبي بكر -رضي الله عنه- وثباته عند نزول المصائب، وشواهد هذا كثيرة في تصديقه الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتكذيبه الكفار.
* بيان ثبات العباس -رضي الله عنه- وبيانه الحق، في بشرية الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
* بيان كمال الشرع وأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- بلغ ما أمر به، ولم يمت إلا بعد كمال الشريعة، يؤيد هذا قوله -عز وجل-: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (٢) .