فهرس الكتاب
رجال السند:
أبو النعمان محمد بن الفضل عارم، ثقة تقدم، وحماد بن زيد، ثقة تقدم وثابت البناني ثقة تقدم.
الشرح:
فاطمة بنت رسول الله رضي الله عنها، أم الحسن والحسين، أمها خديجة بنت خويلد، وفاطمة تزوجها علي بن أبي طالب في السنة الثانية من الهجرة، تقدم أن أباها -صلى الله عليه وسلم- قال لها: «إنك أول أهل بيتي لحوقا بي» فكانت أول من مات من أهل بيته، بعد ستة أشهر من وفاته -صلى الله عليه وسلم-.
قوله: «كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، التراب؟» . خاطبت أنس خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأرادت عموم الصحابة -رضي الله عنهم-، لما تعلم من حبهم الشديد لنبيهم -صلى الله عليه وسلم-، ولم يجبها أنس -رضي الله عنه-، تجاوبا مع مصابها، ولكن سنته -صلى الله عليه وسلم- في الموتى أن يدفنوا، وقد حضر دفن الشهداء وغيرهم من الصحابة -رضي الله عنهم-، امتثالا لقول الله -عز وجل-: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} (١) .
قوله: «وقالت: يا أبتاه من ربه ما أدناه، وا أبتاه جنة الفردوس مأواه، وا أبتاه إلى جبريل ننعاه، وا أبتاه أجاب ربا دعاه» .
هذا من النعي الجائز؛ ليس فيه تسخط، وألفاظه لائقة برسول الله -صلى الله عليه وسلم-،
فهو قريب من ربه -عز وجل-، وجنة الفردوس نزله ومقره -صلى الله عليه وسلم-، وجبريل -عليه السلام- الوسيط بينه وبين ربه في نزول الوحي، وغيره مما يأمر الله -عز وجل- به أو ينهى عنه،