فهرس الكتاب

الصفحة 2078 من 2613

فقوله: «أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلَامِ» المراد ملة الإسلام؛ وهي سنته التي أوجدها الله -عز وجل- نصا في كتابه أو هديا من كلام رسوله -صلى الله عليه وسلم-، مستقيمين عليها لا نحيد عنها.

قوله: «وَكَلِمَةِ الإِخْلَاصِ» المراد شهادة ألا إله إلا الله، وشهادة أن محمدا رسول الله.

وقوله: «وَدِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ» هذا ظاهر في تعليم الأمة، ولذلك جهر به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وسمعه من رواه عنه، ودين الإسلام شرعه المنزل على عبده ورسوله نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، متبعين غير مبتدعين؛ لأنه الدين الحق. قوله: «وَمِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً مُسْلِماً» المراد طريقته ومنهجه وهو الإسلام، مستقيما عليه مائلا إليه، والحنف العدول عن الباطل إلى الحق فإبراهيم -عليه السلام- عدل عبادة أبيه وقومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ولم يكن من المشركين أبيه وقومه.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٢٧٢٧ - (٢) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو ابْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ، قَالَ: «قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشَهْدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، قَالَ: قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ» (١) .

رجال السند:

سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وشُعْبَةُ، ويَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، هو الطائفي، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، هو القيسي صالح تقدم، وأَبو هُرَيْرَةَ، -رضي الله عنه-.

الشرح:

هذا في سياق ما تقدم في تعليم الأمة من الأدعية ما ينفعها في الدنيا والآخرة.

فقوله: «قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ» المراد خالق السماوات والأرض ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت