يقال: فبمن نستسقي اليوم إذا أصابنا القحط، بالرجل الصالح المستقيم المزكى، فيدعوا كما دعا العباس والناس يؤمنون، وإلا بالتوسل إلى الله -عز وجل- فقد قال: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (١) .
ما يستفاد:
* جواز طلب الفتوى من المرأة العالمة.
* قد يصيب الناس قحط وشدة ليذكروا ربهم، ويحاسبوا أنفسهم.
* أن القحط سبب للتوبة والاستغفار، وقد دعا نوح قومه فقال: {فَقُلْتُ
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} (٢) .
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٩٥ - (٢) أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: " لَمَّا كَانَ أَيَّامُ الْحَرَّةِ لَمْ يُؤَذَّنْ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- ثَلَاثاً وَلَمْ يُقَمْ، وَلَمْ يَبْرَحْ سَعِيدُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ الْمَسْجِدَ، وَكَانَ لَا يَعْرِفُ وَقْتَ الصَّلَاةِ إِلاَّ بِهَمْهَمَةٍ يَسْمَعُهَا مِنْ قَبْرِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- " فَذَكَرَ مَعْنَاهُ (٣) .
رجال السند:
مروان بن محمد الطاطري، أبو بكر أو عبد الرحمن، إمام ثقة، أخطأ ابن حزم في تضعيفه، وسعيد بن عبد العزيز التنوخي، أبو محمد أو عبدالعزيز