قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» (١) .
رجال السند:
أَبُو نُعَيْمٍ، وسُفْيَانُ، وحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، ومَيْمُونُ بْنُ أَبِي شَبِيبٍ، هو أبو نصر الربيعي، كفي تابعي صدوق يرسل كثيرا، ولم يسمع من أبي ذر، وأَبو ذَرٍّ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
قوله: «اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ» المراد استصحب تقوى الله -عز وجل- في كل زمان ومكان، والتقوى هي: فعل المأمور وترك المحظور.
قوله: «وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ» لما كان الإنسان غير معصوم من الخطأ، وكذلك العمد أمر بغسل السيئات وذلك بإتباعها بالحسنة الخالصة والتوبة؛ لأن هذا مطهرة للمذنب.
قوله: «وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» المراد عامل الناس بمثل ما تحب أن يعاملوك به.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٨٢٩ - (٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدٌ - هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ - قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:
«أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً» (٢) .
رجال السند:
عَبْدُاللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، هو المقرئ، وسَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، هو الخزاعي، ومُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، هو القرشي، والْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ، وأَبو صَالِحٍ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو هُرَيْرَةَ، -رضي الله عنه-.