فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 2613

قوله: «وإياكم والمحدثات» .

والمحدث من الأمور في الدين ما خالف الكتاب والسنة، وما لا أصل له في الشرع، وجامعها البدع، وذلك من الخديعة للأمة، قال رسول الله

-صلى الله عليه وسلم-: «الخديعة في النار، من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (١) .

قوله: «وقال أبو عاصم» هو النبيل إمام ثقة تقدم.

قوله: «فإن كل بدعة ضلالة» .

وصف النبي -صلى الله عليه وسلم- كل البدع بأنها ضلال؛ لأن المبتدع يرجع إلى الاختلاف الذي تقدم تحذير الرسول -صلى الله عليه وسلم- منه، والاختلاف سبب التفرق المذموم وشتات الأمر، فلا يكون شيء من البدع حسنا؛ فكل بدعة ضلالة، وإن رآها الناس حسنة، ومن ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا -صلى الله عليه وسلم- خان الرسالة؛ إذ لم يؤدها كما أمر، وهذا باطل في حقه -صلى الله عليه وسلم-، وأخبر الله -عز وجل- بكمال الدين قبل موته -صلى الله عليه وسلم- بثلاثة أشهر في حجة الوادع فقال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (٢) ، ولو لم يكمل النبي -صلى الله عليه وسلم- الرسالة كما أمره الله -عز وجل- لما جاء هذا النص الكريم.

ما يستفاد:

* أن من أسباب ترقيق القلوب المبالغة في الترغيب والترهيب، وهو أساس في الموعظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت