قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٣٤١ - (٥) حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: " أَنَّ غُلَاماً مِنْهُمْ حِينَ ثُغِرَ يُقَالُ لَهُ مَرْثَدٌ، أَوْصَى لِظِئْرٍ لَهُ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ بِأَرْبَعِينَ دِرْهَماً، فَأَجَازَهُ شُرَيْحٌ وَقَالَ: مَنْ أَصَابَ الْحَقَّ أَجَزْنَاهُ " (١) .
رجال السند:
قَبِيصَةُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، هما إمامان ثقتان تقدما، وتقدم الباقون آنفا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٣٤٢ - (٦) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَخْبَرَهُ: " أَنَّ غُلَاماً بِالْمَدِينَةِ حَضَرَهُ الْمَوْتُ، وَوَرَثَتُهُ بِالشَّامِ، وَأَنَّهُمْ ذَكَرُوا لِعُمَرَ أَنَّهُ يَمُوتُ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يُوصِيَ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يُوصِيَ، فَأَوْصَى بِبِئْرٍ يُقَالُ لَهَا بِئْرُ جُشَمَ وَإِنَّ أَهْلَهَا بَاعُوهَا بِثَلَاثِينَ أَلْفاً، ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَّ الْغُلَامَ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ أَوْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ " (٢) .
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ويَحْيَى، هو ابن أبي كثير، وأَبو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْم، هم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح:
قوله: " جشم: في بعض النسخ الخطية " جنيم " وهو خطأ، والمراد بالبئر البستان، أو الحانط من النخيل، يسمّى باسم البئر التي يروى بمائها، من التسمية بالجزء وإرادة الكل.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٣٤٣ - (٧) حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " يَجُوزُ وَصِيَّةُ الصَّبِيِّ فِي مَالِهِ فِي الثُّلُثِ فَمَا دُونَهُ، وَإِنَّمَا يَمْنَعُهُ وَلِيُّهُ، ذَلِكَ فِي الصِّحَّةِ رَهْبَةَ الْفَاقَةِ عَلَيْهِ، فَأَمَّا عِنْدَ الْمَوْتِ فَلَيْسَ لَهُ