الشرح:
هذا حث على حفظ القرآن، وهذا هو المراد بقوله: " فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يُعَذِّبَ قَلْباً وَعَى الْقُرْآنَ" وقد أشار كتاب الله -عز وجل- إلى هذا في قول الله -جل جلاله-: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} (١) .
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٣٧٥ - (١٥) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ الْمَصَاحِفُ الْمُعَلَّقَةُ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ قَلْباً وَعَى (٢) الْقُرْآنَ (٣) .
رجال السند:
عَبْدُاللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، صدوق تقدم، ومُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، هو القاضي ثقة كثير الحديث، وسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، هو أبو يحيى الكلاعي، ثقة معروف، وأَبو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيّ، -رضي الله عنه-. وانظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٣٧٦ - (١٦) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " لَيْسَ مِنْ مُؤَدِّبٍ إِلاَّ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى أَدَبُهُ، وَإِنَّ أَدَبَ اللَّهِ الْقُرْآنُ " (٤) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ومِسْعَرٌ، هو ابن كدام أبو سلمة الهلالي، إمام ثقة ثبت، ومَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هو حفيد عبد الله بن مسعود، ثقة روى له الشيخان، وابْنُ مَسْعُودٍ، -رضي الله عنه-.