قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " نِعْمَ كَنْزُ الصُّعْلُوكِ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ، يَقُومُ بِهَا فِي آخِرِ اللَّيْلِ " (١) .
رجال السند:
الْقَاسِمُ بْنُ سَلاَّمٍ أَبُو عُبَيْدٍ، هو الهروي إمام ثقة ثبت مجتهد، له العديد من المؤلفات منها الغريب، وعُبَيْدُاللَّهِ الأَشْجَعِيُّ، هو ابن عبدالرحمن أبو عبدالرحمن، كوفي إمام ثقة ثبت في سفيان الثوري، روى له الستة عدا أبي داود، ومِسْعَرٌ، هو ابن كدام إمام تقدم، وجَابِرٌ، هو الجعفي ضعيف تقدم، والشَّعْبِيُّ، هو إمام تقدم.
الشرح:
الصعلوك هو الذي لا مال له، الفقير المعدم، واشتغاله بالقرآن عموما، وعلى الأخص الزهراوين على غرار ما تقدم في فضلهما، والكنز ما ينال من الثواب في الآخرة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٤٥٤ - (٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ قَالَ: " أَصَابَ رَجُلٌ دَماً: فَآوَى إِلَى وَادِي مَجَنَّةٍ (٢) ، وَادٍ لَا يُمْسِي فِيهِ أَحَدٌ إِلاَّ أَصَابَتْهُ جِنَّةٌ (٣) ، وَعَلَى شَفِيرِ الْوَادِي رَاهِبَانِ، فَلَمَّا أَمْسَى قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: هَلَكَ وَاللَّهِ الرَّجُلُ، قَالَ: فَافْتَتَحَ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، قَالَا: فَقَرَأَ سُورَةً طَيِّبَةً لَعَلَّهُ سَيَنْجُو، قَالَ: فَأَصْبَحَ سَلِيماً " (٤) .
[قال أبو محمد: أبو السليل: ضريب بن نقير، ويقال: ابن نفير] (٥) .