* عدم جواز السؤال عن حكم أمر ديني لم يقع.
* أن الجاهل بذلك يعلم ولا يعنف إلا مع الإصرار، هذا فعل ابن عمر رضي الله عنهما.
* أن لعن عمر -رضي الله عنه- لمن سأل إما أن يكون زجرا لتهويل الأمر، أو للمُصِرّ على السؤال وعدم انتهائه عن ذلك.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٥ - (٢) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَنْبَأَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ -رضي الله عنه- كَانَ يَقُولُ إِذَا سُئِلَ عَنِ الأَمْرِ: أَكَانَ هَذَا؟ فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ قَدْكَانَ، حَدَّثَ فِيهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ وَالَّذِي يَرَى، وَإِنْ قَالُوا: لَمْ يَكُنْ، قَالَ: فَذَرُوهُ حَتَّى يَكُونَ " (١) .
رجال السند:
الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، هو أبو اليمان، وشُعَيْبٌ، هو ابن أبي حمزة، والزُّهْرِيِّ، هو محمد ابن مسلم، الجميع ثقات تقدموا.
الشرح:
الصحابي الجليل زيد بن ثابت الأنصاري -رضي الله عنه-، أبو خارجة أو سعيد الخزرجي، كتب للنبي -صلى الله عليه وسلم-، وقرأ عليه القرآن، واستخلفه عمر -رضي الله عنه- على المدينة لما حج.
قوله: «كَانَ يَقُولُ إِذَا سُئِلَ عَنِ الأَمْرِ: أَكَانَ هَذَا؟» .
هذا عمل بالسنة في ذلك فالنوازل لا يستعجل أهل السنة الكلام فيها قبل
حدوثها، وحاجة الناس إلى القول الفصل فيها.