أفتى بما يتفق مع الكتاب والسنة، فقد خرج من العهدة، ومن يجشم عناءها وأفتي بالرأي فقد هلك وأهلك، وفي هذا جرأة على الله -عز وجل- وعلى رسوله، وقد لا يسلم من العذاب، وانظر ما تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٤١ - (٩) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، أنْبَأَ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ: " أَخْرَجَ إِلَيَّ مَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كِتَاباً فَحَلَفَ لِي بِاللَّهِ إِنَّهُ خَطُّ أَبِيهِ، فَإِذَا فِيهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلاَّ هُو، مَا رَأَيْتُ أَحَداً كَانَ أَشَدَّ عَلَى الْمُتَنَطِّعِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَمَا رَأَيْتُ أَحَداً كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَبِي بَكْر رضوان الله عليهٍ، وَإِنِّي لأَرَى عُمَرَ -رضي الله عنه- كَانَ أَشَدَّ خَوْفاً عَلَيْهِمْ أَوْ لَهُمْ " (١) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، هو الجوهري، ضعيف روى عنه البخاري في خلق أفعال العباد، وأَبُو أُسَامَةَ، هو حماد بن أسامة إمام ثقة حافظ، ومِسْعَرٌ، هو ابن كدام إمام ثقة تقدم.
الشرح:
قوله: «أَخْرَجَ إِلَيَّ مَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كِتَاباً فَحَلَفَ لِي بِاللَّهِ إِنَّهُ خَطُّ أَبِيهِ» .
معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، جده ابن مسعود الصحابي -رضي الله عنه-، كنيته أبو القاسم قاضي الكوفة، إمام ثقة.