فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 2613

الأَزْدِيِّ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: نَعَمْ، عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالاِسْتِقَامَةِ، اتَّبِعْ وَلَا تَبْتَدِعْ " (١) .

رجال السند:

أَبُو نُعَيْمٍ، هو الفضل بن دكين إمام ثقة تقدم، وزَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، ضعفه الجمهور، وحديثه عند مسلم مقرون تقدم، وعُثْمَانَ بْنُ حَاضِرٍ الأَزْدِيِّ، هو أبو حاضر يماني ثقة.

الشرح:

قوله: «دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: نَعَمْ، عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالاِسْتِقَامَةِ، اتَّبِعْ وَلَا تَبْتَدِعْ» .

عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، سأله الأزدي أن يوصه، فأمره بتقوى الله -عز وجل-؛ لأنها جماع كل خير، وبالاستقامة في الأمور كلها ومن فعل ذلك فهو موعود من الله -عز وجل- بالأمان، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} (٢) ، ثم أمره بالاتباع؛ لأن التقوى والاستقامة على الطاعات والبعد عن المعاصي كل ذلك لا يتم إلا بالاقتداء والاتباع، فالتقوى والاستقامة والاتباع هي جماع النجاة والفوز بوعد الله -عز وجل-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت