فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 2613

أدن عمر -رضي الله عنه- أن يعود إلى أرضه العراق، وكتب إلى واليه على الكوفة أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه-، وهو عبد الله بن قيس الصحابي الجليل، دعا له النبي -صلى الله عليه وسلم-، كتب إليه عمر -رضي الله عنه- لينفذ الجرعة الثالثة من العقوبة، ألا يجالسه أحد من المسلمين، ليشعره بفداحة ما أقدم عليه، وليكون للناس فيه عبرة.

قوله: «فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الرَّجُلِ، فَكَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ: أَنْ قَدْ حَسُنَتْ هَيْئَتُهُ. فَكَتَبَ عُمَرُ أَنِ ائْذَنْ لِلنَّاسِ بِمُجَالَسَتِهِ» .

وفي الحقيقة هذه عقوبة ليست سهلة فقد تكون أشد من ضرب الجريد، فرق له أبو موسى -رضي الله عنه- وكتب لعمر -رضي الله عنه- بصلاح أمر صبيغ، فرد عمر -رضي الله عنه- بأن يسمح للناس بمجالسته، هذه هي الحكمة والجزم في دفع الشبهات عن الفرد والجماعة، فنعوذ بالله من البدع ومحدثات الأمور.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

١٥٢ - (٢٠) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِراً يَقُولُ: " اسْتَفْتَى رَجُلٌ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ مَا تَقُولُ في كَذَا وَكَذَا؟، قَالَ يَا بُنَيَّ أَكَانَ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَمَّا لَا فَأَجِّلْنِي حَتَّى يَكُونَ فَنُعَالِجَ أَنْفُسَنَا حَتَّى نُخْبِرَكَ " (١) .

رجال السند:

أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، هو أبو عبد الله الكوفي ثقة متقن تقدم، وزُهَيْرٌ، هو ابن معاوية، أبو خيثمة، ثقة إمام تقدم، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت