تقدم كثيرا عن بعض الصحابة -رضي الله عنهم-، وبعض التابعين رحمهم الله أنهم لا يكثرون القول، صيانة للدين، وبعدا عن الزلل، وانظر ما سبق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١٥٩ - (٢٧) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " تَعَلَّمُوا فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُخْتَل (١) إِلَيْهِ " (٢) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُف، هو الفريابي، وسُفْيَانُ، هو ابن عيينة، والأَعْمَشُ، هو سليمان، وأَبو وَائِلٍ، هو شقيق، جميعهم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح:
قوله: «قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " تَعَلَّمُوا فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُخْتَل إِلَيْهِ» .
قوله: " يُخْتَل" في (ف) وفي (و) يختلف، وفي بقية الأصول الخطية (يختل) وهي متقاربة المعني، فيها معنى الذهاب خفية. انظر الفائق ١/ ٣٥٤ والنهاية ٢/ ٩) فأبقيت على ما في الأصل.
وعبد الله هو ابن مسعود -رضي الله عنه-، وهذه وصية بطلب العلم لحاجت الطالب أولا، ثم إنه قد يحتاج الناس إلى علمه، فيترددون عليه لطلب ما عنده من العلم.