رَأْياً لَيْسَ في كِتَابِ اللَّهِ، وَلَمْ يَمْضِ بِهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، لَمْ يَدْرِ عَلَى مَا هُوَ مِنْهُ إِذَا لَقِيَ اللَّهَ -عز وجل- " (١) .
رجال السند:
أَبُو الْمُغِيرَةِ، هو عبد القدوس بن الحجاج، والأَوْزَاعِيُّ، هو عبد الرحمن ابن عمرو، هما إمامان ثقتان تقدما، وعَبْدَةُ بْنُ أَبِى لُبابةَ، هو الأسدي، أبو القاسم تابعي فقيه، ثقة إمام.
الشرح:
قوله: «مَنْ أَحْدَثَ رَأْياً لَيْسَ في كِتَابِ اللَّهِ، وَلَمْ يَمْضِ بِهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، لَمْ يَدْرِ عَلَى مَا هُوَ مِنْهُ إِذَا لَقِيَ اللَّهَ -عز وجل-» .
هذا كلام نفيس مستنده قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من أحدث في أمرنا هذا ما
ليس فيه، فهو رد» (٢) ، والمراد أنه عمل فاسد مردود على صاحبه غير مقبول، ومن لا يقبل عمله مصيره النار؛ لأنه أحدث أمرا ليس عليه حكم الله -عز وجل- ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، وكذلك قوله -صلى الله عليه وسلم-: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (٣) ، صريحة في رد كل محدثة أيا كان فاعلها.
ما يستفاد:
* هذان الحديثان من أعظم قواعد الدين.
* وجوب محاربة البدع والمحدثات.
* أن كل قول لا يتفق مع الكتاب والسنة فهو باطل مردود.