إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَكُونُوا " (١) .
رجال السند:
الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، لابأس به، وأَبُو أُسَامَةَ (٢) ، حماد بن أسامة إمام ثقة، ومُبَارَكٌ، هو ابن فضالة البصري، أبو فضالة مولى عمر -رضي الله عنه-، كثير التدليس، ثقة إذا صرح بالسماع، استشهد به البخاري، والْحَسَنُ، هو ابن علي -رضي الله عنه-.
الشرح:
قوله: «سُنَّتُكُمْ وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَا هُوَ بَيْنَهُمَا: بَيْنَ الْغَالِي وَالْجَافِي، فَاصْبِرُوا عَلَيْهَا رَحِمَكُمُ اللَّهُ، فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ كَانُوا أَقَلَّ النَّاسِ فِيمَا مَضَى، وَهُمْ أَقَلُّ النَّاسِ فِيمَا بَقِىَ، الَّذِينَ لَمْ يَذْهَبُوا مَعَ أَهْلِ الإِتْرَافِ فِي إِتْرَافِهِمْ، وَلَا مَعَ أَهْلِ الْبِدَعِ في بِدَعِهِمْ، وَصَبَرُوا عَلَى سُنَّتِهِمْ حَتَّى لَقُوا رَبَّهُمْ، فَكَذَلِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَكُونُوا» .
هذه وصية من الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، مبينا أن أمرين أحلاهما مر لا يستساغ، بين قوم غلاة كالخوارج وغيرهم، وأناس مجافين للعمل بها، والدعوة إليها، والقليلون الذين يحافظون عليها، ويتمسكون بوصية الرسول -صلى الله عليه وسلم- «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ
الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمُحْدَثَاتِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ» ، حث الحسن -رضي الله عنه- على التمسك بوصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والبعد عن