فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 2613

أراد رحمه الله -عز وجل- الاتباع، فإذا بان له الدليل من الكتاب، أو من السنة، أو من أقوال الصحابة -رضي الله عنهم- فإنه يجيب السائل، ولا يحبس العلم عنه، أما إذا كان الرأي فلا جواب ولا بد من حبس اللسان عن القول بالرأي.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٢٣٠ - (٤) أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ سُلَيْمَانُ ابْنُ جَابِرٍ مِنْ أَهْلِ هَجَرَ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه-: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، تَعَلَّمُوا (الفَرَائِضْ) (١) وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَالْعِلْمُ سَيُنْتَقَصُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، حَتَّى يَخْتَلِفَ اثْنَانِ فِي فَرِيضَةٍ لَا يَجِدَانِ أَحَداً يَفْصِلُ بَيْنَهُما» .

رجال السند:

عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، هو ابن جهم العبدي، أبو عمر البصري، من شيوخ البخاري، وعَوْفٌ، هو ابن أبي جميلة الأعرابي أبو سهل البصري، روى له الستة، رمي بالتشيع والقدر، ورَجُل يُقَالُ لَهُ: سُلَيْمَانُ بْنُ جَابِرٍ مِنْ أَهْلِ هَجَرَ مجهول، وابْنُ مَسْعُودٍ، هو عبد الله -رضي الله عنه-.

الشرح:

قوله: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ» .

المراد بالعلم الكتاب والسنة، وعلم الشريعة هو أفضل العلوم؛ لأنه حاكم على جميع العلوم الدنيوية، ما حل منها وما حرم، وقد نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت