فهرس الكتاب
فلا يؤوهم ولا يبايعوهم، كأن هذا التصرف من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيه إعلام للمتحالفين بنصر الله له -صلى الله عليه وسلم-، بأن عاد إليهم في عزة ومنعة ونزل المكان الذي ظلم فيه بنوا هاشم.
قوله: «نَضَّرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ» .
تقدم آنفا المراد، وبين هنا أن الناقل للرواية لا يكون فقيها، فينقلها إلى من هو أفقه منه بدلائل الرواية ومقاصدها.
قوله: «ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ الْمُؤْمِنَ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَطَاعَةُ ذَوِى الأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تَكُونُ مِنْ وَرَائِهِمْ» .
تقدم البيان أنفا.
ما يستفاد:
* فيه دعاء الرسول بالحُسن والبهاء والنضارة في وجوه نقلة السنة النبوية، وهذا مشاهد فيمن يقيم السنة وينشرها على الوجه الصحيح، وهذا في نظري هو المراد، وقيل: من النظر أن الله ينظر إلى النقلة الأمناء، وصحح القولين بعض العلماء رحمهم الله -عز وجل-، وانظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢٣٨ - (١٢) أَخْبَرَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ -رضي الله عنه- مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بِنِصْفِ النَّهَارِ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا خَرَجَ هَذِهِ السَّاعَةَ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ إِلاَّ وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: نَعَمْ سَأَلَنِي عَنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً