رجال السند:
عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، هو ابن فارس ثقة تقدم، وعُمَرُ بْنُ مَزْيَدٍ، هو أبو المنبه، وقد قيل: اسمه عمر بن منبه السعدي، من أفراد الدارمي، ثقة، وأَوْفى بْنُ دَلْهَمٍ، هو بصري صدوق، عَلِىُّ، هو ابن أبي طالب -رضي الله عنه-، وهو منقطع أوفى بلغه عن علي.
الشرح:
قوله: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ تُعْرَفُوا بِهِ» .
هذا تأييد لما تقدم من قول ابن مسعود -رضي الله عنه-.
قوله: «وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ» .
لأن العمل بالعلم يهدي إلى الحق، وبه يكون من أهل العلم الملتزمين بنهج الكتاب والسنة.
قوله: «فَإِنَّهُ سَيَأْتِي بَعْدَ هَذَا زَمَانٌ لَا يَعْرِفُ فِيهِ تِسْعَةُ عَشَرَائِهِمُ الْمَعْرُوفَ» .
هذا واقع في كثير من العالم الإسلامي، كثيرون الذين يجهلون المعروف وهو ما يعرفه الشرع، والمنكر ما أنكره الشرع.
قوله: «وَلَا يَنْجُو مِنْهُ إِلاَّ كُلُّ نُوَمَةٍ، فَأُولَئِكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى، وَمَصَابِيحُ الْعِلْمِ» . المراد لا يسلم من الجهل بما هو معروف في الشرع، إلا كل غافل عن الجهل المحدق بالكثيرين؛ وهذا تذكير بأهمية الاشتغال بالعلم ليهتدي بهم من تعلم على أيديهم.
قوله: «لَيْسُوا بِالْمَسَايِيحِ، وَلَا الْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ» .
أي: ليسوا من الذين يسعون بالشر والنميمة، ولا يكثرون الكلام فيما لا فائدة فيه.