فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 2613

قوله: «يحمدون الله في السراء والضراء» هذا تفسير للجملة قبلها ولما ورد في الحديث رقم (٥) من الإطلاق، والمراد أنهم يحمدون الله على كل حال، وفي غالب الأحوال، ونكتفي بما تقدم بيانه.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٩ - (٥) أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثَنَا مَعْنٌ - هُوَ (١) ابْنُ عِيسَى - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبَ الأَحْبَارِ: كَيْفَ تَجِدُ نَعْتَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي التَّوْرَاةِ؟، فَقَالَ كَعْبٌ: " نَجِدُهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُولَدُ بِمَكَّةَ، وَيُهَاجِرُ إِلَى طَابَةَ، وَيَكُونُ مُلْكُهُ بِالشَّامِ، وَلَيْسَ بِفَحَّاشٍ وَلَا صَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا يُكَافِئُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِي كُلِّ سَرَّاءٍ، وَيُكَبِّرُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نَجْد، يُوَضِّئُونَ أَطْرَافَهُمْ، وَيَأْتَزِرُونَ في أَوْسَاطِهِمْ، يَصُفُّونَ في صَلَاتِهِمْ كَمَا يَصُفُّونَ فِي قِتَالِهِمْ، دَوِيُّهُمْ في مَسَاجِدِهِمْ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يُسْمَعُ (٢) مُنَادِيهِمْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ" (٣) .

رجال السند:

مجاهد بن موسى أبو علي الخوارزمي الختّلي، ثقة ليس له في البخاري رواية، ومعن بن عيسى القزاز، ثقة كان يسمى عصاة مالك، لكثرة ملازمته للإمام مالك، ومعاوية بن صالح بن حدير، أبو عمرو الحضرمي، قاضي الأندلس، صدوق له أوهام، وعروة بن الحارث أبو فروة الهمداني، يقال له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت