فهرس الكتاب
والخشية تقتضي الخوف، والخوف يُدمع العين، وقد وصف الله -عز وجل- العلماء فقال: {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} (١) .
ما يستفاد:
* أن من علامة العلم النافع خشوع العالم وبكاؤه.
* أن العلم غير النافع يورث القسوة.
* أن من صفات العلماء الخشية والخوف عند تلاوة القرآن.
* أن من علامة تأثر القارئ أن يخر ساجدا باكيا داعيا ربه -عز وجل-.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٣٠١ - (٥) أَخْبَرَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُباب، عَنْ مُبَارَكِ ابْنِ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: " لَا تَكُونُ عَالِماً حَتَّى تَكُونَ فِيكَ ثَلَاثُ خِصَالٍ: لَا تَبْغِي عَلَى مَنْ فَوْقَكَ، وَلَا تَحْقِرُ مَنْ دُونَكَ، وَلَا تَأْخُذُ عَلَى عِلْمِكَ دُنْيَا " (٢) .
رجال السند:
عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، هو النميري إمام ثقة تقدم، وزَيْدُ بْنُ حُباب، هو العكلي ثقة تقدم، ومُبَارَكِ بْنُ فَضَالَةَ، هو البصري كثير التدليس، ثقة إذا صرح