وأنه ليس من الغيبة المحرمة، بل من الذب عن الشريعة المكرمة (١) ، وعلى هذا درج العلماء الثقات.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٣٠ - (٤) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: مَا حَدَّثْتَنِي فَلَا تُحَدِّثْنِي عَنْ رَجُلَيْنِ فَإِنَّهُمَا لَا يُبَالِيَانِ عَمَّنْ أَخَذَا حَدِيثَهُمَا " .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ: لَا أَظُنُّهُ سَمِعَهُ (٢) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وجَرِيرٌ، وعَاصِمٌ، ومُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، تقدموا آنفا.
الشرح:
المراد أنهما يأخذان الرواية من غير تحرٍ ولا توثق، فاطرح ابن سيرين رحمه الله حديثهم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٣١ - (٥) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ قَالَ: " قَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِذَا حَدَّثْتَنِي فَحَدِّثْنِي عَنْ أَبِي زُرْعَةَ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي بِحَدِيثٍ ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَةٍ، فَمَا أَخْرَمَ مِنْهُ حَرْفاً " (٣) .
رجال السند:
مُحَمَّدٌ، وجَرِيرٌ، هما المتقدمان آنفا، وعُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، هو الضبي إمام ثقة، روى له الستة، وإِبْرَاهِيمُ، هو النخعي إمام تقدم، وأبو زُرْعَةَ، هو ابن عمرو بن جرير البجلي، تابعي إمام ثقة حافظ.
الشرح:
المراد التحقق من الثقات والأخذ عنهم، من أمثال أبي زرعة الإمام الحافظ الثقة.