فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 2613

«أمهلوا حتى تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة» (١) ، وفي هذا من حسن الأدب وتربية الصحابة -رضي الله عنهم- عليه، ولما يحدث الاعتناء من الزوجات بمقدم الأزواج من وئام وسعادة.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٤٥٨ - (٩) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الأَسْلَمِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ نَزَلَ الْمُعَرَّسَ (٢) ، ثُمَّ قَالَ: «لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلاً» فَخَرَجَ رَجُلَانِ مِمَّنْ سَمِعَ مَقَالَتَهُ فَطَرَقَا أَهْلَيْهِمَا، فَوَجَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً " (٣) .

رجال السند:

أَبُو الْمُغِيرَةِ، هو عبد القدوس، والأَوْزَاعِيُّ، هو عبد الرحمن، إمامان ثقتان تقدما، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ الأَسْلَمِيِّ، هو أبو حرملة الم??ني لابأس به روى له الستة عدا البخاري، وسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، هو تابعي إمام.

الشرح:

انظر ما سبق، وقوله: " نزل المعرس" المراد المكان الذي حط فيه آخر الليل.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٤٥٩ - (١٠) أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يُوَدِّعُهُ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، فَقَالَ لَهُ: " لَا تَبْرَحْ حَتَّى تُصَلِّيَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «لَا يَخْرُجُ بَعْدَ النِّدَاءِ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلاَّ مُنَافِقٌ إِلاَّ رَجُلٌ أَخْرَجَتْهُ حَاجَتُهُ وَهُوَ يُرِيدُ الرَّجْعَةَ إِلَى الْمَسْجِدِ» فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابِي بِالْحَرَّةِ. قَالَ: فَخَرَجَ. قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ سَعِيدٌ يُولَعُ بِذِكْرِهِ حَتَّى أُخْبِرَ أَنَّهُ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَانْكَسَرَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت