فهرس الكتاب
الشرح:
المراد بكثرة الموعظة، أو بالإطالة فيها، وعدم الإملال منهج نبوي ولذلك قال ابن مسعود نفسه -رضي الله عنه-: " كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتخولنا بالموعظة في الأيام، كراهة السآمة علينا" (١) .
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٦١ - (٢) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ أَشْعَثُ، عَنْ كُرْدُوسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -رضي الله عنه- قَالَ: " إِنَّ لِلْقُلُوبِ نَشَاطاً وَإِقْبَالاً، وَإِنَّ لَهَا تَوْلِيَةً وَإِدْبَاراً، فَحَدِّثُوا النَّاسَ مَا أَقْبَلُوا عَلَيْكُمْ" .
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، هو الواسطي، ثقة إمام قدوة تقدم، وأَشْعَثُ، هو ابن سوار ضعفه الجمهور تقدم، وكُرْدُوسٍ، هو الثعلبي مختلف في نسبته واسم أبيه مقبول، وعَبْدِ اللَّهِ، هو ابن مسعود -رضي الله عنه-.
الشرح:
الحديث فيه كردس الثعلبي: مقبول، وبينه بين عبد الله بن مسعود انقطاع، وانظر: سابقه، وانظر: القطوف رقم (٣٤٢/ ٤٥٦) والمراد ما داموا في حالة الرغبة في السماع، ولا يتعب المرء نفسه وراء من لا يستمع إليه، ولا يستجيب له، ولذلك قال بعض الحكماء: من حدث من لا يستمع له فلا يلومن إلا نفسه.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٦٢ - (٣) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: " كَانَ يُقَالُ: حَدِّثِ الْقَوْمَ مَا أَقْبَلُوا عَلَيْكَ بِوُجُوهِهِمْ، فَإِذَا الْتَفَتُوا فَاعْلَمْ أَنَّ لَهُمْ حَاجَاتٍ " (٢) .
رجال السند:
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، هو أزدي إمام ثقة تقدم، وأَبُو هِلَالٍ، هو محمد بن سليم الراسبي البصري، ليس بالقوي، ذكره البخاري في الضعفاء وقد علق عنه، والْحَسَنُ، هو البصري.
الشرح: هذا في سياق ما تقدم.