جئتكم بها بيضاء نقية» (١) ، وفي رواية «والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا، ما وسعه إلا أن يتبعني» (٢) ، وهذا هو المعقول، فإنه لا يخشى من السنة على الكتاب، ولكن الضرر في الاشتغال بأخبار أهل الكتاب وقصصهم، ويؤيده ما بعده.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٩٢ - (٣٠) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى ابْنِ جَعْدَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِكَتِفٍ فِيهِ كِتَابٌ فَقَالَ: «كَفي بِقَوْمٍ ضَلَالاً أَنْ يَرْغَبُوا عَمَّا جَاءَ بِهِ نَبِيُّهُمْ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ نَبِيٌّ غَيْرُ نَبِيِّهِمْ، أَوْ كِتَابٌ غَيْرُ كِتَابِهِمْ» (٣) فَأَنْزَلَ اللَّهُ -عز وجل- {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (٤) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، هو ابن أبي خلف، وسُفْيَانُ، هو ابن عيينة، وعَمْرٌو، هو ابن دينار، ويَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، هو المخزومي تابعي، هم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح:
المراد كتاب مما سبق، وليس بقرآن وسنة، فليس لهذه سوى الكتاب والسنة وما عدا ذلك من الكتب فباطل، وانظر السابق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٤٩٣ - (٣١) أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَشْعَثِ، عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ: " رَأَيْتُ مَعَ رَجُلٍ صَحِيفَةً فِيهَا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَر، فَقُلْتُ: أَنْسِخْنِيهَا، فَكَأَنَّهُ بَخِلَ بِهَا، ثُمَّ وَعَدَنِي أَنْ يُعْطِيَنِيهَا، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ -رضي الله عنه- فَإِذَا هِيَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ بِدْعَةٌ، وَفِتْنَةٌ