فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 2613

الْبَذَاءَ وَالْجَفَاءَ وَالشُّحَّ مِنَ النِّفَاقِ، وَهُنَّ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا، وَيُنْقِصْنَ فِي الآخِرَةِ، وَمَا يُنْقِصْنَ فِي الآخِرَةِ أَكْثَرُ» (١) .

رجال السند:

الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، هو أبو علي النيسابوري، لابأس به تقدم، وأَبُو أُسَامَةَ، هو حماد بن أسامة، إمام ثقة تقدم، ثَنَا أَبُو غِفَارٍ: الْمُثَنَّى بْنُ سَعْدٍ الطَّائِيُّ، هو بصري صالح الحديث، وعَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هو ابْن عتبَة ابْن مَسْعُود الْهُذلِيّ ثقة تقدم، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، هو الخليفة العادل رحمه الله.

الشرح:

قوله: «حَدَّثَنِي فُلَانٌ _ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَعَرَفَهُ عُمَرُ» .

ذكر أنه من الصحابة، وعرفه عمر، ومعلوم أن جهالة الصحابي لا تضر، والطاهر أنه قرة -رضي الله عنه- فقد قال: كنا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فذكر عنده الحياء، فقالوا: يا رسول الله، الحياء من الدين؟، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " بل هو الدين كله " ، ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الحياء العفاف، والعي عي اللسان، لا عي القلب، والعمل من الإيمان، وإنهن يزدن في الآخرة، وينقصن من الدنيا، وما يزدن في الآخرة أكثر مما يزدن في الدنيا» . قال إياس بن معاوية: " فأمرني عمر بن عبد العزيز فأمليتها عليه، ثم كت??ها بخطه، ثم صلى بنا الظهر والعصر، وإنه لفي كمه، ما وضعها إعجابا بها " (٢) .

قوله: «إِنَّ الْحَيَاءَ وَالْعَفَافَ» .

الحياء خلق كريم مر النبي -صلى الله عليه وسلم- على رجل، وهو يعاتب أخاه في الحياء، يقول: إنك لتستحيي، حتى كأنه يقول: قد أضر بك، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «دعه، فإن الحياء من الإيمان» (٣) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار» (٤) ، وقد وصف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأنه كان «أشد حياء من العذراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت