فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 2613

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٥٣٧ - (٦) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، أَنْبَأَ ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ ابْنَ عَنْتَرَةَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ: " أَتَيْنَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ لِنَتَحَدِّثَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ قُمْنَا وَنَحْنُ نَمْشِي خَلْفَهُ، فَرَهَقَنَا عُمَرُ رضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، فَتَبِعَهُ فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ، قَالَ: فَاتَّقَاهُ بِذِرَاعِهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَصْنَعُ؟، قَالَ: أَوَ مَا تَرَى فِتْنَةً لِلْمَتْبُوعِ مَذَلَّةً لِلتَّابِعِ " (١) .

رجال السند:

مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، أبو كريب إمام ثقة تقدم، وابْنُ إِدْرِيسَ، عبد الله قدوة ثقة تقدم، وهَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ، هو الشيباني لابأس به تقدم، وسُلَيْمُ بْنُ حَنْظَلَةَ، هو السعدي، وقيل: البكري، لذلك فرق بينهما البخاري، ولم يفرق ابن حبان بينهما، تابعي من أفراد الدارمي، ليس له عنده إلا هذا، وأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ -رضي الله عنه-.

الشرح:

المراد تبعهم عمر -رضي الله عنه- حتى لحقهم، فضرب أبيا بعصاة، اتقاها أبي -رضي الله عنه- وأنكر فعل عمر -رضي الله عنه-، فأخبره أن من يمشون خلفه في ذلك فتنة له بأن يقع في نفسه شيء من الغرور والكبر، وهو لمن يمشي ذلة وإهانة، ولذلك الفضلاء من العلماء لا يرضون بذلك، وقد رأى ابنَ مسعود -رضي الله عنه- ناسٌ فجعلوا يمشون خلفه، فقال: " ألكم حاجة؟ " قالوا: لا، قال: " ارجعوا فإنها ذلة للتابع فتنة للمتبوع " (٢) .

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٥٣٨ - (٧) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ تُوطَأَ أَعْقَابُهُمْ" (٣) .

رجال السند:

مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، وجَرِيرٌ، ومَنْصُورُ، وإِبْرَاهِيمُ، هم أئمة ثقات تقدموا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت