فهرس الكتاب
عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى، وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ يَسْتَفْتُونَهُ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَوَقَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَلَمْ تُنْهَ عَنِ الْفُتْيَا؟، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَرَقِيبٌ أَنْتَ عَلَيَّ؟، لَوْ وَضَعْتُمُ الصَّمْصَامَةَ عَلَى هَذِهِ، وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لأَنْفَذْتُهَا (١) .
رجال السند:
عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ سَعِيدٍ، أبو محمد السلمي صدوق، شُعَيْبٌ بْنُ إِسْحَاقَ، فقيه ثقة تقدم، والأَوْزَاعِيُّ، إمام تقدم وأَبُو كَثِيرٍ، هو مالك بن مرثد صدوق، وأَبوه، هو مرثد بن عبد الله الذماري مقبول، وأَبو ذَرٍّ -رضي الله عنه-.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٦٠ - (٥) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: " يَا أَبَا الْعَالِيَةِ، أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مُفْتِياً؟، فَقُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ لَا آمَنُ أَنْ تَذْهَبُوا وَنَبْقَى، فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو الْعَالِيَةِ" (٢) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، هو ابن نجيح البغدادي إمام ثقة تقدم، وعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، هو أبو سهل البصري ثقة تقدم، وعَوْفٌ، هو ابن أبي جميلة الأعرابي رمي بالتشيع والقدر تقدم، هو رفيع بن مهران، تابعي جليل وابْنَ عَبَّاسٍ، عبد الله رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٦١ - (٦) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " كَانَ عَبِيدَةُ يَأْتِي عَبْدَ اللَّهِ -رضي الله عنه- كُلَّ خَمِيسٍ فَيَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ غَابَ عَنْهَا، فَكَانَ عَامَّةُ مَا يُحْفَظُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِمَّا يَسْأَلُهُ عَبِيدَةُ عَنْهُ " .