فالكبد والطحال» (١) ، أو بحرمته كتحريم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها «لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها» (٢) .
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٠٣ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: " السُّنَّةُ قَاضِيَةٌ عَلَى الْقُرْآنِ، وَلَيْسَ الْقُرْآنُ بِقَاضٍ عَلَى السُّنَّةِ (٣) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، هو الفزاري ثقة له غرائب بعد أن أضر تقدم، وأَبو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، هو إبراهيم بن محمد، والأَوْزَاعِيُّ، ويَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِير، هم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح:
قوله: «السّنَّةُ قَاضيَةٌ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ» .
المراد أنها تفسره، وتبين مقاصده، ولا يمكن فهمه والعمل به إلا بالسنة الموضحة والمبينة له، ويعمل بما ورد فيها مما لم يرد في الكتاب العزيز، قال الله -عز وجل-: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (٤) .
قوله: «وَلَيْسَ الْقُرْآنُ بِقَاضٍ عَلَى السُّنَّةِ» المراد أنه لا يفسرها، ولا يبين مقاصدها.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٠٤ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ قَالَ: " كَانَ جِبْرِيلُ -عليه السلام- يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- بِالسُّنَّةِ كَمَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ " (٥) .
مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، هو العبدي، إمام ثقة تقدم، والأَوْزَاعِيُّ، إمام ثقة تقدم، عَنْ وحَسَّانُ، هو بن عطية المحاربي، إمام ثقة تقدم.