فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 2613

قوله: «وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ» هذه وصية من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالحرص على الصلاة؛ لأنها خير الأعمال فقد تضمنت جوانب عظيمة في عبادة الله -عز وجل-، منها مناجاة العبد ربه في قراءة الفاتحة قال الله تعالى: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجّدني عبدي، وقال مرة: فوض إليّ عبدي، فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل " (١) ، وفيها الثناء على الله -عز وجل- والقراءة، والتسبيح، والتضرع وتوحيد الله في التشهد، والخضوع لله في الركوع والسجود والتكبير، وفيها يتكرر ذلك ليلا ونهارا، فبهذا وغير كانت الصلاة خير الأعمال.

قوله: «وَلَنْ يُحَافِظَ عَلَى الْوُضُوءِ إِلاَّ مُؤْمِنٌ» ؛ لأن الوضوء ظهارة للظاهر، ولأنه شرط في صحة الصلاة، ولأن من الثلاث المنجيات «إسباغ الوضوء في السبرات» (٢) ، فالمؤمن بهذا لا يفرط في الوضوء.

ما يستفاد:

* وجوب الاستقامة على طاعة الله -عز وجل-؛ نها فسيمة الإيمان.

* عدم القدرة على الكمال في ذلك؛ لأن العبد لا قدرة له على ??لوفاء بما يستحق الرب -عز وجل- من العبادة.

والمراد من قول الله -جل جلاله-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (٣) ، أن يتقوا الله فيطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر، ويذكر فلا ينسى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت