الشرح: انظر ما تقدم برقم ٧١٤.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٣٥ - (٣) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَأَخَذَ مِنْهَا غُصْناً يَابِساً فَهَزَّهُ حَتَّى تَحَاتَّ وَرَقُهُ، قَالَ: أَمَا تَسْأَلُنِي لِمَ أَفْعَلُ هَذَا؟، قُلْتُ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَهُ؟، قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ وَصَلَّى الْخَمْسَ تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُ، كَمَا تَحَاتَّ هَذَا الْوَرَقُ» . ثُمَّ قَالَ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} (١) إلي قوله: {ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} (٢) .
رجال السند:
يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، هو أبو زكريا التنيسي، وحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، هما إمامان ثقتان، عَلِيِّ ابْنِ زَيْدٍ، هو ابن جدعان يستشهد به، وأَبو عُثْمَانَ، هو النهدي قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ، هو الفارسي -رضي الله عنه-.
الشرح:
هذا فيه الحث على المحافظة على الوضوء وإسباغه، لما جعل الله -عز وجل- من الفضل لمن أحسن الوضوء واستعد لمناجاة ربه من الثواب بدءا من الوضوء وانتهاء بالصلاة والذكر بعدها؛ لأن الصلاة لا تستقيم إلا بالعلم والفقه في الدين.
قوله: «وَمَنْ سَوَّدَهُ قَوْمُهُ عَلَى غَيْرِ فِقْهٍ كَانَ هَلَاكاً لَهُ وَلَهُمْ» .
هذا هو الأمر الثاني: أن يجعله قومه سيدا عليهم وهو على جهل في دين الله -عز وجل-؛ لأنه سيقودهم إلى المهالك انطلاقا من جهله، ولا ريب أن حال الأمة اليوم خير شاهد على هذا، فقد كثر الفساد في الأرض، وعم البلاء المسلمين بسبب عدم فقه من ساد