عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ سُعَادٍ - وَكَانَ مَرْضِيًّا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ» (١) .
رجال السند:
يَحْيَى بْنُ مُوسَى، هو البلخي أبو زكريا، وعَبْدُ الرَّزَّاقِ، هو ابن همام، وابْنُ جُرَيْجٍ، هو عبد الملك، وعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ السَّائِبِ، هو تابعي تفرد عنه عمرو ابن دينا، وقد صح حديثه، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُعَادٍ، تابعي مدني، تفرد عنه عبد الرحمن بن السائب، وذكرهما الحافظ في رتبة مقبول، وأَبو أَيُّوبَ الأَنْصَارِي، -رضي الله عنه-.
الشرح:
المراد بقوله: " إنما الماء " ماء الغسل، وقوله: " من الماء " المراد المني، والمعنى: أن الاغتسال لا يجب إلا بالإنزال، والحديث التالي يوضح أنه رخصة كانت في أول الإسلام ثم نسخت، وانظر التالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٧٧٥ - (٢) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- وَسَمِعَ مِنْهُ - وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، حِينَ تُوُفي رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ: " أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يُفْتَوْنَ بِهَا فِي قَوْلِهِ: «الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ» رُخْصَةٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَخَّصَ فِيهَا فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالاِغْتِسَالِ بَعْدُ " .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَقَالَ غَيْرُهُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنِي بَعْضُ مَنْ أَرْضَى عَنْ سَهْلِ ابْنِ سَعْدٍ (٢) .