الشرح:
في هذا التفريق بين الكدرة والصفرة في أيام الحيض، وبعد انقضاء أيامه، فتعتبر من الحيض في أيامه، وبعد ذلك: هي استحاضة لا تمنع من الصلاة وعمل ما تعمله الطاهر.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٨٧٦ - (٤) أَخْبَرَنَا يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ صَاحِبَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ - وَكَانَتْ فِي حِجْرِ عَمْرَةَ - قَالَتْ: " أَرْسَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى عَمْرَةَ بِكُرْسُفَةِ قُطْنٍ فِيهَا كَالصُّفْرَةِ تَسْأَلُهَا: هَلْ تَرَى إِذَا لَمْ تَرَ الْمَرْأَةُ مِنَ الْحَيْضَةِ إِلاَّ هَذَا أَنْ قَدْ طَهُرَتْ؟، فَقَالَتْ: لَا حَتَّى تَرَى الْبَيَاضَ خَالِصاً " (١) .
رجال السند:
وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، هو ابن عمرو بن حزم، ثقة تقدم، وفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، هي زوجة عمرو، تربت عند عمرة، وانظر التالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٨٧٧ - (٥) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِى فَاطِمَةُ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: " كُنَّا نَكُونُ في حِجْرِهَا فَكَانَتْ إِحَدَانَا تَحِيضُ ثُمَّ تَطْهُرُ، فَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، ثُمَّ تَنْكُسُهَا الصُّفْرَةُ الْيَسِيرَةُ، فَتَأْمُرُنَا أَنْ نَعْتَزِلَ الصَّلَاةَ حَتَّى لَا نَرَى إِلاَّ الْبَيَاضَ خَالِصاً " (٢) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، إمام ثقة تقدم، ويَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، إمام ثقة تقدم، ومُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ، صدوق قَالَ: حَدَّثَتْنِى فَاطِمَةُ، هي بنت محمد روى عنها ابن إسحاق