الشرح:
اختلف العلماء رحمهم الله في قراء الجنب، وأنا مع المانعين من ذلك؛ لأنه قول أكثر أهل العلم من الصحابة -رضي الله عنهم-، والتابعين ومن بعدهم، إلا فيما تقدم بيانه في شأن الحائض برقم ١٠٠٨ - (٤) وكذلك الجنب لا يقرأ للقدرة على زوال الحدث بالاغتسال، أو التيمم عند فقد الماء، وتيجوز لهما الذكر والتسمية؛ لأن ذلك ليس قرآنا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٢٦ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْبَزَّازُ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَامِرٍ: " الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ لَا يَقْرَآنِ الْقُرْآنَ " (١) .
رجال السند:
مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْبَزَّازُ، هو الحزامي، وشَرِيكٌ، صدوق تقدم، وفِرَاسٌ، هو ابن يحيى الهمداني، وعَامِرٌ، هو الشعبي، هم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح:
منع الجنب من قراءة القرآن؛ لأن الجنابة عرض يزول بالاغتسال، وليس كذلك في الحائض، وتقدم بيان ما يجوز لها من ذلك برقم ١٠٠٨.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٢٧ - (٤) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَطَّافٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " أَرْبَعٌ لَا يَحْرُمْنَ عَلَى جُنُبٍ وَلَا حَائِضٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ " (٢) .