فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 13129

سورة حم: السجدة

794 - (خ م ت) ابن مسعود - رضي الله عنه: قال: اجتَمعَ عند البيتِ ثلاثةُ نَفرٍ: ثَقَفِيَّانِ، وقُرَشِيٌّ [1] ، أوْ قُرَشِيَّانِ، وثَقَفِيٌّ، كثيرٌ شَحْمُ بُطونِهِم، قليلٌ فِقْهُ قلوبهم، فقال أَحَدُهُمْ: أَتُرَوْنَ أَنَّ الله يَسْمَعُ ما نقُولُ؟ فقال الآخرُ: يَسْمع إِنْ جَهَرْنا، ولا يسمع إِنْ أَخْفَيْنا، وقال الآخرُ: إنْ كان يَسْمَعُ إذا جَهرنا، فهو يسْمعُ إذا أَخفَيْنا، فأنزل الله عز وجل {وما كنتُم تَستَتِرُونَ أَن يشهدَ - [344] - عليكم سمعُكم ولا أَبصارُكم ... } الآية [فُصِّلت: 22] . أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي [2] .

وللترمذي أيضًا، قال: كنتُ مُسْتَتِرًا بأسْتَارِ الكَعْبةِ، فجاء ثلاثَةُ نَفَرٍ، كثيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قليلٌ فقْهُ قُلوبِهِمْ: قُرَشِيٌّ، وخَتَنَاهُ ثَقَفِيَّانِ، أو ثَقَفِيٌّ وخَتَنَاهُ قُرَشِيَّانِ، فتَكَلَّمُوا بِكلام لم أَفْهَمْهُ، فقال أحدُهُمْ: أَتُرَوْنَ أَنَّ الله يَسمَعُ كلامنا هذا، فقال الآخرُ: إِنَّا إذا رفَعْنا أَصْواتَنا سَمِعَهُ، وإذا لم نرفعْ أصواتَنا لمْ يسمعه، فقال الآخر: إنْ سَمِعَ منه شيئًا سَمِعَهُ كُلَّهُ، قال عبد الله: فذكرتُ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله {وما كُنتُم تَسْتَتِرُونَ أَنْ يشْهَدَ عليكم سَمْعُكم ولا أَبْصَارُكم ولا جُلُودُكم ولكن ظَنَنْتُم أن اللَّهَ لا يعلمُ كثيرًا مما تعملون. وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الذي ظَننتم بربكم أَرْداكُم فأصْبَحْتُم من الخاسرين} [3] [فُصِّلت: 22، 23] .

(1) البخاري 8 / 431 في التفسير"كان رجلان من قريش وختن لهما من ثقيف، أو رجلان من ثقيف وختن لهما من قريش في بيت - الحديث".

قال الحافظ: هذا الشك من أبي معمر راويه عن ابن مسعود، وهو عبد الله بن سخبرة، وقد أخرجه عبد الرزاق من طريق وهب بن ربيعة عن ابن مسعود بلفظ: ثقفي وختناه قرشيان، ولم يشك.

(2) البخاري 8 / 431 في تفسير حم السجدة، باب {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم} ، وباب قوله: {وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم} ، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم} ، ومسلم رقم (2775) في صفات المنافقين، والترمذي رقم (3245) في التفسير، باب ومن سورة حم السجدة، وقال: حديث حسن صحيح.

(3) الترمذي رقم (3246) وحسنه، وإسناده صحيح، وأخرجه أحمد في"المسند"رقم (3614) ، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"5 / 362 وزاد نسبته لسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في"الأسماء والصفات".

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: أخرجه الحميدي (87) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» (1/143) (4238) قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. و «البخاري» (161) قال: حدثنا الصلت بن محمد، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم. وفي (6/161) و (9/186) قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان. وفي (6/161) قال: حدثنا عمرو بن علي. قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان الثوري. و «مسلم» (8/121) قال: حدثنا محمد بن أبي عمر المكي، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثني أبوبكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان. و «الترمذي» (3248) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. و «النسائى» في الكبرى (تحفة الأشراف) (9335) عن محمد بن منصور، عن سفيان ابن عيينة. (ح) وعن محمد بن بشار، عن يحيى، عن سفيان الثوري.

ثلاثتهم - سفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، وروح بن القاسم -عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، فذكره.

والرواية الثانية: أخرجها أحمد (1/381) (3614) و1/426 (4047) و1/442 (4222) . و «الترمذي» (3249) قال: ثنا هناد.

كلاهما - أحمد بن حنبل، وهناد - قالا: ثنا أبو معاوية، قال: ثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت