فهرس الكتاب

الصفحة 9288 من 13129

الفرع الثاني: في المبتوتة والمحلل

9060 - (خ م ط د ت س) عائشة - رضي الله عنها - قالت: «أن - [498] - رجلًا طلَّق امرأته ثلاثًا، فتزوجها رجلٌ ثم طلقها، فسئل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- عن ذلك؟ فقال: لا، حتى يذوق الآخر من عُسَيلتها ما ذاق الأول» .

وفي رواية قالت: «طلق رجل زوجته، فتزوجت زوجًا غيرَه فطلَّقها، وكان معه مثل الهُدْبة، فلم تصِل منه إلى شيء تريده، فلم تلبثْ أن طلَّقها، فأتت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسولَ الله، إن زوجي طلَّقني، وإني تزوجت زوجًا غيره، فدخل بي، فلم يكن معه إلا مثل هذه الهُدبة، فلم يَقْرَبْني إلا هَنَّةً واحدة لم يصل مني إلى شيء، أفأحِلُّ لزَوجي الأول؟ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: لا تحلِّين لزوجكِ الأول حتى يذوقَ الآخر عُسَيْلَتَكِ وتذوقي عسيلته»

وفي أخرى قال: «جاءت امرأة رفاعة القرظِي إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- فقالت: كنت عند رفاعة القرظي فطلقني، فبتَّ طَلاقي، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير، وإن ما معه مثلُ هُدْبة الثوب، فقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوقَ عُسيلتَكِ» .

زاد في رواية «وأبو بكر جالس عنده، وخالد بن سعيد بن العاص بالباب ينتظر أن يؤذَن له، فقال: يا أبا بكر، ألا تسمع إلى هذه وما تجهر به عند رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-؟» .

وفي أخرى: «ألا تزجُر هذه عَمَّا تجهرُ به عند رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-؟ وما يزيد رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- على التبسم» وفيه «وما معه يا رسولَ الله إلا مثل هذه الهُدْبة - لِهُدْبَةٍ أخذتها من جلبابها» . - [499] -

وفي رواية: «أنَّ رِفاعةَ طلقها آخر ثلاث تطليقات» .

أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج أبو داود والنسائي الرواية الأولى. وأخرج الترمذي والنسائي الرواية الثالثة إِلى قوله: «ويذوق عسيلتك» وأخرج النسائي أيضًا الثالثة بتمامها.

وأما الموطأ: فإنه أخرج هذا المعنى عن القاسم بن محمد موقوفًا على عائشة «أنها سُئلت عمن طلق امرأته ثلاثًا، فتزوجها غيرُه، فطلَّقها قبل أن يمسّها؟ فقالت: لا تحل للأَول حتى يذوقَ الآخَرُ عسيلتها» [1] .

زاد رزين «وذكر قصة امرأة رِفاعة القرظي» .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عُسيلتها) العسيلة كناية عن لَذَّة الجماع، وإنما أنَّثه، لأن من العرب من يؤنث العسل، وقيل: أَنَّثه حملًا له على المعنى، لأن المراد به النطفة. - [500] -

(مثل الهدبة) هُدبة الثوب: طرفه مما يلي أوله وآخره، وأرادت بقولها:"هَنة واحدة"مرةً واحدة من الجماع.

(1) رواه البخاري 10 / 226 في اللباس، باب الإزار المهدب، وفي الشهادات، باب شهادة المختبئ، وفي الطلاق، باب من أجاز طلاق الثلاث، وباب من قال لامرأته: أنت علي حرام، وباب إذا طلقها ثلاثًا ثم تزوجت بعد العدة زوجًا غيره فلم يمسها، وفي الأدب، باب التبسم والضحك، ومسلم رقم (1433) في النكاح، باب لا تحل المطلقة ثلاثًا لمطلقها حتى تنكح زوجًا غيره ويطأها، والموطأ 2 / 531 في النكاح، باب نكاح المحلل وما أشبهه، وأبو داود رقم (2309) في الطلاق، باب المبتوتة لا يرجع إليها زوجها حتى تنكح زوجًا غيره، والترمذي رقم (1118) في النكاح، باب ما جاء فيمن يطلق امرأته ثلاثًا فيتزوجها آخر فيطلقها قبل أن يدخل بها، والنسائي 6 / 146 و 147 في الطلاق، باب الطلاق للتي تنكح زوجًا ثم لا يدخل بها، وباب طلاق البتة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: أخرجه أحمد (6/193) قال: حدثنا يحيى. والبخاري (7/55) قال: حدثني محمد بن بشار. قال: حدثنا يحيى. ومسلم (4/155) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا علي بن مسهر. (ح) وحدثناه محمد بن عبد الله بن نمير. قال: حدثنا أبي. (ح) وحدثناه محمد بن المثنى. قال: حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد. والنسائي (6/148) قال: أخبرنا محمد بن المثنى. قال: حدثنا يحيى.

ثلاثتهم - يحيى بن سعيد، وعلي بن مسهر، وعبد الله بن نمير - عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، فذكره.

1-أخرجه الحميدي (226) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (6/34) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر. وفي (6/37) قال: حدثنا سفيان. وفي (6/226) قال: حدثنا عبد الرزاق. قال: حدثنا معمر. والدارمي (2272) قال: أخبرنا محمد بن يوسف. قال: حدثنا ابن عيينة. والبخاري (3/220) قال: حدثنا عبد الله بن محمد. قال: حدثنا سفيان. وفي (7/55) قال: حدثنا سعيد بن عفير. قال: حدثني الليث. قال: حدثني عقيل. وفي (7/184) قال: حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب. وفي (8/27) قال: حدثنا حبان بن موسى. قال: أخبرنا عبد الله. قال: أخبرنا معمر. ومسلم (4/154) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد. قالا: حدثنا سفيان. (ح) وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى قال أبو الطاهر: حدثنا وقال حرملة: أخبرنا ابن وهب. قال: أخبرني يونس. وفي (4/155) قال: حدثنا عبد بن حميد. قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر. وابن ماجة (1932) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا سفيان بن عيينة. والترمذي (1118) قال: حدثنا ابن أبي عمر وإسحاق بن منصور. قالا: حدثنا سفيان بن عيينة. والنسائي (6/93 و 148) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. قال: أنبأنا سفيان. وفي (6/146) قال: قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم. قال: حدثنا شعيب بن الليث، عن أبيه. قال: حدثني أيوب بن موسى. (ح) وأخبرنا عمرو بن علي. قال: حدثنا يزيد بن زريع. قال: حدثنا معمر.

خمستهم - سفيان بن عيينة، ومعمر، وشعيب بن أبي حمزة، ويونس بن يزيد، وأيوب بن موسى - عن الزهري.

2-وأخرجه أحمد (6/193) قال: حدثنا يحيى. وفي (6/229) قال: حدثنا أبو معاوية. والدارمي (2273) قال: حدثنا فروة. قال: حدثنا علي مسهر. والبخاري (7/56) قال: حدثنا محمد. قال: حدثنا أبو معاوية. وفي (7/72) قال: حدثنا عمرو بن علي. قال: حدثنا يحيى. وفي (7/73) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبدة. ومسلم (4/155) قال: حدثنا محمد بن العلاء الهمداني. قال: حدثنا أبو أسامة. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال: حدثنا ابن فضيل. (ح) وحدثنا أبو كريب. قال: حدثنا أبو معاوية.

ستتهم - يحيى بن سعيد القطان، وأبو معاوية محمد بن خازم، وعلي بن مسهر، وعبدة بن سليمان، وأبو أسامة حماد بن أسامة، ومحمد بن فضيل - عن هشام بن عروة.

كلاهما - الزهري، وهشام بن عروة، عن عروة بن الزبير، فذكره.

* أشار المزي في تحفة الأشراف (12/16631) أن مسلما رواه عن أستأمر أبوي، فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة.

غير موجود في المطبوع من صحيح مسلم.

* الروايات ألفاظها متقاربة، وأثبتنا لفظ رواية سفيان بن عيينة عند مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت