3552 - (م ط د ت س) علي بن عبد الرحمن المعاوي قال: رآني ابنُ عُمرَ وأَنا أعبْثُ بالحْصبَاء في الصلاة، فلما انْصَرَف نهاني فقال: «اصْنَع كما كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يصنع، [فقلت: وكيف كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- يصنع؟] قال: كان إذا جلس في الصلاة وضع كفَّه اليمنَى على فَخِذِه اليمنى، وقبض أصابعه كلَّها وأشار بإصبَعه، التي تَلي الإبهام، ووضع كفَّه اليُسْرَى على فخذه اليسرى» .
وفي رواية نافع عن ابن عمر: «أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، فدعا بها، ويده اليسرى على ركبته، باسِطَها عليها» .
وفي أخرى لنافع عنه: «أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- كان إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثًا وخمسين، وأشار بالسبَّابة» . أخرجه مسلم.
وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وزاد: «وقال: هكذا كان يفعل» . وأخرج أبو داود والنسائي الأولى، وقال فيها: «بالحصى» بدل «الحصباء» . وأخرج الترمذي والنسائي الرواية الثانية، وأخرج النسائي الرواية الثالثة، إلا أنه أخرجها عن علي بن عبد الرحمن أيضًا، وللنسائي أيضًا: قال: قال علي بن عبد الرحمن: «صلَّيتُ إلى جَنْبِ ابنِ عمر، فقلَّبْتُ الحصَى، فقال لي ابنُ عمر: - [403] - لا تُقَلِّب الحصى، فإن تقليب الحصى من الشيطان، وافعل كما رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يفعل، قلتُ: وكيف رأَيتَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يفعل؟ قال: هكذا، ونصب اليمنى وأضجع اليسرى، ووضع يده على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى وأشار بالسَّبَّابَةِ» .
وفي أخرى له نحوه، وقال: «كيف كان يصنع؟ قال: فوضع يده اليمنى على فخذه [اليمنى] ، وأَشار بإصبعه التي تلي الإبهام في القبلة، ورمَي ببصره إليها، أو نحوها، ثم قال: هكذا رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يصنع» [1] .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الحصباء) : الحصى الصغار، وذلك أن أرض مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت مفروشة بالحصباء، وكانوا يصلون عليها لا حائل بين وجوههم وبينها، فكانوا إذا سجدوا سوَّوها بأيديهم، فنهوا عن ذلك، لأنه فعل من غير أفعال الصلاة، والعبث في الصلاة لا يجوز.
(1) رواه مسلم رقم (580) في المساجد، باب صفة الجلوس في الصلاة، والموطأ 1 / 88 في الصلاة، باب العمل في الجلوس في الصلاة، وأبو داود رقم (987) في الصلاة، باب الإشارة في التشهد، والترمذي رقم (254) في الصلاة، باب ما جاء في الإشارة في التشهد، والنسائي 2 / 237 في الافتتاح، باب موضع البصر في التشهد و 3 / 36 في السهو، باب موضع الكفين، وباب قبض الأصابع من اليد اليمنى دون السبابة، وباب بسط اليسرى على الركبة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] أخرجه مالك في الموطأ (76) والحميدي (648) قال: حدثنا سفيان، وعبد العزيز بن محمد. وأحمد (2/10) (4575) قال: حدثنا سفيان. وفي (2/45) (5043) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة. وفي (2/65) (5331) قال: قرأت على عبد الرحمن: مالك (ح) وحدثنا إسحاق، قال: أخبرني مالك. وفي (2/73) (5421) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. ومسلم (2/90) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. وفي (2/91) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. وأبو داود (987) قال: حدثنا القعنبي، عن مالك. والنسائي (2/236) ، وفي الكبرى (660) قال: أخبرنا علي بن حجر، قال: حدثنا إسماعيل، وهو ابن جعفر. وفي (3/36) ، وفي الكبرى (1098) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (3/36) ، وفي الكبرى (1099) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك. وابن خزيمة (712) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني يحيى بن سعيد (ح) وحدثنا أبو موسى، ويحيى بن حكيم، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قالوا: حدثنا سفيان. وفي (719) قال: حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر.
سبعتهم - مالك، وسفيان، وعبد العزيز بن محمد، وشعبة، ووهيب، وإسماعيل بن جعفر، ويحيى بن سعيد - عن مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن المعاوي، فذكره.
-في رواية الحميدي، وابن أبي عمر، وعبد الجبار بن العلاء، ويحيى بن حكيم، عن سفيان، قال: كان يحيى بن سعيد حدثنا بهذا الحديث عن مسلم بن أبي مريم، فلقيت أنا مسلما، فسألته، فحدثني به.
-وفي رواية محمد بن منصور، عن سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، شيخ من أهل المدينة، قال سفيان: ثم لقيت الشيخ، فقال: سمعت علي بن عبد الرحمن.
-رواية سفيان، عند أحمد (2/10) (4575) مختصرة على: «صليت إلى جنب ابن عمر، فقلبت الحصى. فقال: لا تقلب الحصى، فإنه من الشيطان، ولكن كما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل، كان يحركه هكذا» .