7024 - (خ م ط د س) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «إذا نُودي بالصلاة أدْبَرَ الشَّيطانُ له ضُراط حتى لا يسمعَ التأذِينَ، حتى إذا قُضِيَ التثويبُ، أقبل حتى يَخْطُِر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، واذكر كذا، لِمَا لم يكنْ يذكر من قَبْلُ، حتى يَظَلَّ الرَّجُلُ ما يدري كم صلى؟» .
وفي رواية «حتى يَضِلَّ الرجل» . - [378] -
وفي أخرى «إن الشيطان إذا سمع النِّداءَ بالصلاة: أحالَ له ضراط، حتى لا يسمعَ صَوتَهُ، فإذا انتهت رجع فوسوس، فإذا سمع الإقامة ذهب حتى لا يسمع صوته، فإذا انتهتْ رَجَعَ فوسوس» .
وفي أخرى: «إذا أذَّن المؤذِّنُ: أدبرَ الشيطانُ وله حُصاص» .
وفي أخرى قال سهيل بن أبي صالح: أرسلني أبي إلى بني حارثة ومعي غلام لنا، أو صاحب لنا، فناداه منادٍ من حائط باسمه، قال: وأشرف الذي معي على الحائط، فلم يرَ شيئًا، قال: فذكرت ذلك لأبي، قال: لو شعرتُ أنَّكَ تلقى هذا لم أُرْسِلْك، ولكنْ إذا سمعتَ صوتًا فنادِ بالصلاة، فإني سمعتُ أبا هريرة يحدِّثُ عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إن الشيطان إذا نودي بالصلاة ولَّى وله حُصاص» هذه روايات مسلم.
وللبخاري: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا نُودِيَ للصلاة أدبَر الشيطانُ له ضُرَاط حتى لا يسمع الأذانَ، فإذا قُضِيَ الأذانُ أقبل، فإذا ثُوِّب بها أدبرَ، فإذا قُضِيَ التثويب أقبلَ، حتى يخطر بين المرءِ ونفسِهِ، ويقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يَذْكُرْ، حتى يَظَلَّ الرَّجُلُ لا يدري كم صلَّى» .
وقد تقدَّم لهما في سجود السهو من «كتاب الصلاة» روايات لهذا الحديث، يتضمَّن ذِكْرَ سجود السهو.
وأخرج «الموطأ» وأبو داود والنسائي مثل رواية البخاري [1] .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (التثويب) : إقامة الصلاة هاهنا، وهو في موضع آخر قول المؤذن في أذان الفجر: «الصلاة خير من النوم» والأصل فيه الترجيع.
(خَطر) هذا الشيء في نفسي: إذا دَارَ في خَاطِرِك، والمراد: أن الشيطان يعرض بين المرء ونفسه، فيسوِّل له الأماني ويحدِّثه الأحاديث.
(الحُصَاص) : الضراط مع شدة العَدْو، وقيل: هو أن ينصب أذنيه ويرفع ذنبه، ثم يعدو.
(1) رواه البخاري 2 / 69 و 70 في الأذان، باب فضل التأذين، وفي العمل في الصلاة، باب يفكر - [379] - الرجل الشيء في الصلاة، وفي السهو، باب إذا لم يدر كم صلى ثلاثًا أو أربعًا سجد سجدتين وهو ساجد، وباب السهو في الفرض والتطوع، وفي بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، ومسلم رقم (389) في الصلاة، باب فضل الأذان وهرب الشيطان عند سماعه، وفي المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له، والموطأ 1 / 69 و 70 في الصلاة، باب ما جاء في النداء للصلاة، وأبو داود رقم (516) في الصلاة، باب رفع الصوت بالأذان، والنسائي 2 / 21 و 22 في الأذان، باب فضل التأذين.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: وقد تقدم.