فهرس الكتاب

الصفحة 9153 من 13129

الفصل الخامس: في كَفِّ الأعداء عنه - صلى الله عليه وسلم -

8925 - (م) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال أبو جهل: «هل يُعَفِّرُ محمدٌ وجهه بين أظهركم؟ قيل: نعم، قال: واللاتِ والعُزَّى لئن رأيته يفعل ذلك، لأطأنّ رقبته، أو لأُعَفِّرن وجهه في التراب، قال: فأتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- وهو يصلّي، [زعم] ليطأ على رقبته، قال: فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتَّقي بيديه، فقيل له: مالك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار وهَوْلًا وأجنحة، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: لو دنا مِنِّي لاختطَفَتهُ الملائكة عُضوًا عضوًا، فأنزل الله - لا ندري في حديث أبي هريرة أو شيء بلغه - {كلا إِن الإِنسان ليطغى} - إلى قوله - {كلا لا تُطعهُ} [العلق: 6 - 19] قال: وأمره بما أمره به» زاد في رواية « {فَليَدْعُ ناديه} يعني: قومه» أخرجه مسلم.

وفي رواية قال: «قال أبو جهل: لئن رأيتُ محمدًا يصلى عند الكعبة لأطأنَّ على رقبته، فبلغ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم-، فقال: لو فَعَلَه لأخَذَتْهُ الملائكة» [1] .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (التعفير) : التمريغ في التراب.

(نكص على عقبيه) : رجع إلى ورائه القهقرى.

(الاختطاف) : الاستلاب بسرعة.

(1) رواه مسلم رقم (2797) في صفات المنافقين، باب قوله تعالى: {إن الإنسان ليطغى. أن رآه استغنى} .

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] أخرجه أحمد (2/370) قال: حدثنا عارم. ومسلم (8/130) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ ومحمد بن عبد الأعلى القيسي. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (10/13436) عن محمد بن عبد الأعلى.

ثلاثتهم - عارم محمد بن الفضل، وعبيد الله، ومحمد بن عبد الأعلى - عن معتمر بن سليمان، عن أبيه. قال: حدثني نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت