فهرس الكتاب

الصفحة 8292 من 13129

8065 - (ت) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-: «يخرُجُ عُنُقٌ من النار يوم القيامة، له عينان تُبْصِران، وأُذُنان تَسمَعَان، ولِسانٌ ينطِقُ، يقول: إني وكِّلْتُ بثلاثة، بمن جَعَلَ مع الله إلهًا آخر، وبكل جبَّار عنِيد، وبالمصورين» أخرجه الترمذي [1] . - [519] -

وفي رواية ذكرها رزين: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «من كذب عليَّ متَعمِّدًا فليْتَبوَّأ بين عيني جهنم مقْعدًا، قيل: يا رسولَ الله، ولها عينان؟ قال: أما سَمِعتم قول الله تعالى: {إذا رأَتْهُمْ من مكانٍ بعيدٍ سَمِعُوا لها تَغَيُّظًا وزفيرًا} [الفرقان: 12] يخرج عنقٌ من النار، له عينان تبصران، ولسان ينطق، فيقول: وكِّلْتُ بَمن جعل مع الله إلهًا آخر، فلَهُوَ أبْصَرُ بهم من الطير بِحبِّ السمسم، فيلتقطهم، فيحبس بهم في جهنم» [2] .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (عنق) العُنق: طائفة من الناس، والمراد به: طائفة من النار كالعنق.

(فيحبس بهم) أي: يغشيهم في النار ويتأخر عنهم.

(جبار عنيد) الجبَّار: القهَّار المتكبر: والعنيد: الجائر عن الحق، كالمعاند له.

(1) رقم (2577) في صفة جهنم، باب ما جاء في صفة النار، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.

(2) هذه الرواية ذكرها السيوطي في"الدر المنثور"إلى قوله: أما سمعتم قول الله تعالى ... وذكر الآية، ونسبه للطبراني وابن مردويه من حديث أبي أمامة. أقول: ولفقرات هذه الرواية شواهد بمعناها منها الذي قبله، والحديث المتواتر: من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] أخرجه أحمد (2/336) قال: حدثنا عبد الصمد. والترمذي (2574) قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي.

كلاهما - عبد الصمدبن عبد الوارث، وعبد الله بن معاوية - قالا: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن سليمان الأعمش، عن أبي صالح، فذكره.

وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح، وقد رواه بعضهم عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد بن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحوه هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت