فهرس الكتاب

الصفحة 9187 من 13129

الفصل الثاني: في الحث على النكاح والترغيب فيه

8959 - (خ م د ت س) علقمة بن قيس قال: «كنتُ أمشي مع عبد الله بن مسعود بمنى، فلقيه عثمان، فقام معه يحدِّثه، فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن، أَلا نزوِّجك جاريةً شَابَّة، لعلها تذكِّرك بعض ما مضى من زمانك؟ قال: فقال عبد الله: لئن قلتَ ذلك لقد قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوجْ، فإنه أَغَضُّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وِجَاء» .

وفي رواية نحوه، وأوله: «يا معشر الشباب» أخرجه البخاري ومسلم.

وفي رواية الترمذي قال: «كُنَّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- شبابًا لا نجد شيئًا، فقال لنا النبي - صلى الله عليه وسلم-: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج ... » الحديث.

وفي رواية أبي داود، قال: «إني لأمشي مع عبد الله بن مسعود بمنى، إذ لقيه عثمان، فاسْتَخْلاه، فلما رأى عبدُ الله أن ليست له حاجة، قال [لي] : تعال يا علقمة، فجئتُ، فقال له عثمان: ألا نزوجكَ يا أبا عبد الرحمن - [427] - جاريةً بِكرًا لعله يرجع إليك من نفسك بعض ما كنت تعهد؟ فقال: لئن قلتَ ذاك ... » وذكر الحديث وأخرج النسائي الرواية الأولى.

وله في أخرى قال: «خرجنا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- ونحن شباب، فقال: يا معشر الشباب، عليكم بالباءة، فإنه أَغَضُّ للبصر، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» .

وله في أخرى قال: «إن ابن مسعود لقي عثمان بعرفات فخلا به ... » وذكر الحديث كما سبق أولًا. وفي أخرى نحوه، وفيه: «من كان منكم ذا طَوْل فليتزوجْ، فإنه أَغَضُّ للطرف وأحصن للفرج، ومَنْ لا فالصوم له وِجاء» [1] .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الباءة) مهموزًا ممدودًا: الجماع، وأصله: الموضع الذي يأوي إليه الإنسان، وهو المباءة أيضًا.

(غضُّ البصر) : كفُّه عما لا يحل، وحصانة الفرج: منعه عن الزنى. - [428] -

(الوِجاء) : نوع من الخصاء، وهو أن تُرَضَّ عروق الأنثيين، والمراد: أنه يقطع شهوة الجماع.

(1) رواه البخاري 4 / 106 في الصوم، باب الصوم لمن خاف على نفسه العزوبة، وفي النكاح، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من استطاع منكم الباءة فليتزوج"، وباب من لم يستطع الباءة فليصم، ومسلم رقم (1400) في النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم، وأبو داود رقم (2046) في النكاح، باب التحريض على النكاح، والترمذي رقم (1081) في النكاح، باب ما جاء في فضل التزويج والحث عليه، والنسائي 4 / 169 في الصوم، باب فضل الصيام، و 6 / 56 و 57 في النكاح، باب الحث على النكاح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: أخرجه الحميدي (115) قال: حدثنا سفيان وأحمد (1/424) (4023) قال: حدثنا يعلى بن عبيد. وفي (1/425) (4035) قال: حدثنا ابن نمير. وفي (1/432) (4112) قال: حدثنا وكيع. والدارمي (2171) قال: أخبرنا يعلى. والبخاري (7/3) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي. ومسلم (4/128) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية. (ح) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير. وفي (4/129) قال: حدثني عبد الله بن سعيد الأشج، قال: حدثنا وكيع. والترمذي (1081) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان. (ح) وحدثنا الحسين بن علي الخلال، قال: حدثنا عبد الله بن نمير. والنسائي (4/169) قال: أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان. وفي (4/170) قال: أخبرني هلال بن العلاء بن هلال، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن هاشم. وفي (6/57) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو معاوية.

تسعتهم - سفيان بن عيينة، ويعلى بن عبيد، وعبد الله بن نمير، ووكيع، وحفص بن غياث، وأبو معاوية، وجرير، وسفيان الثوري، وعلي بن هاشم - عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، فذكره.

* صرح الأعمش بالسماع في رواية حفص بن غياث عنه، عند البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت