9066 - (خ م ت د) المسور بن مخرمة - رضي الله عنه - قال: «إن عليًا خطب بنت أبي جهل وعنده فاطمة ابنةُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم- فسمعت بذلك فاطمة، فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقالت: يزعم قومُك أنك لا تغضبُ لبناتك، وهذا عليٌّ ناكحًا ابنةَ أبي جهل، فقام رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، فسمعته حين تشهَّد يقول: أما بعد، فإِني أنكحتُ أبا العاص بن الربيع، فحدَّثني وصَدَقني، وإن فاطمةَ بَضْعةٌ مِنِّي، وأنا أكره أن يسوؤها - وفي رواية: أن يفتنوها - [503] - والله لا تجتمع بنتُ رسولِ الله وبنتُ عدوِّ الله عند رجل واحد أبدًا، فترك عليٌّ الخِطبة» .
وفي رواية قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- يقول وهو على المنبر: «إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن يُنكِحُوا ابنتَهم عليَّ بن أبي طالب، فلا آذن لهم، ثم لا آذن لهم، إلا أن يريد ابنُ أبي طالب أن يطلِّق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما هي بَضْعة مني، يَريبني ما رابَها، ويؤذيني ما آذاها» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الترمذي الأولى، وأخرج أبو داود الثانية، وفي بعض رواياته أيضًا: «ووعدني فوفى لي» وزاد الترمذي: «ثم لا آذن لهم» مرة ثالثة [1] .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (البَضْعة) : القِطْعة من اللحم.
(يَريبني) أي: يسوؤني ما يسوؤها، تقول: رابني هذا الأمر يريبني: إذا رأيتَ منه ما تكرهه، وهذيل تقول: أرابني. - [504] -
(فحدَّثني وصدَقني) هذا المشار إليه بالوعد والوفاء: هو أبو العاص بن الربيع زوج زينبَ بنتِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، كان أُسِرَ في غزوة بدر، فنفَّذَت زينب فداءه من مكة، فعرف رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في الذي نفّذَته قلادةً كانت خرجت معها لما دخلت عليه، كانت لخديجة، فرقَّ لها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - رقّةً شديدةً واستطلق أسيرها من المسلمين، واستوهبهم الفداء فوهبوه، فردَّه إليها، وشرط على أبي العاص أن يُنفِّذَ زينب إليه إذا وصل إلى مكة، فَفَعَل.
(1) رواه البخاري 7 / 67 و 68 في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب ذكر أصهار النبي صلى الله عليه وسلم، وباب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وباب مناقب فاطمة، وفي الجمعة، باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد، وفي الجهاد، باب ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه وسلم وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه، وفي النكاح، باب ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف، وفي الطلاق، باب الشقاق، ومسلم رقم (2449) في فضائل الصحابة، باب فضائل فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو داود رقم (2071) في النكاح، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، والترمذي (3866) في المناقب، باب فيمن سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: أخرجه أحمد (4/326) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت النعمان. وفي (4/326) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي (4/326) قال: حدثنا يعقوب، يعني ابن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن الوليد بن كثير، قال: حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي. والبخاري (2/14 و 5/28) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي (4/101) قال: حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، أن الوليد بن كثير حدثه، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي. ومسلم (7/141) قال: حدثني أحمد بن حنبل، قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن الوليد بن كثير، قال: حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي. (ح) وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، قال: أخبرنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، وفي (7/142) قال: وحدثنيه أبو معن الرقاشي، قال: حدثنا وهب، يعني ابن جرير، عن أبيه، قال: سمعت النعمان، يعني ابن راشد. وأبو داود (2069) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني أبي، عن الوليد بن كثير، قال: حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة. وابن ماجة (1999) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أنبأنا شعيب. والنسائي في فضائل الصحابة (267) قال: أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن حلحلة.
ثلاثتهم - النعمان بن راشد، وشعيب، ومحمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي - عن ابن شهاب الزهري، عن علي بن الحسين، فذكره.
* اللفظ للبخاري (4/101) .