فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 13129

فإذا كان كتاب الترمذي على كثرة ما فيه من الأحاديث، لم يسقط العمل بشيء منه، إلا بحديثين، فكيف يُظن أنه لا صحيح إلا ما في كتابي البخاري ومسلم؟!.

القسم الثاني: في الغريب والحسن وما يجري مجراهما

قد تقدم في القسم الأول ذكر الصحيح المتفق عليه، والمختلف فيه: يدخل في هذا القسم عند من خالف في صحته.

وللغريب أنواع أخرى من جهات متعددة، فرُبّ حديث مخرج في الصحيح، وهو غريب من جهة طريقه، مثل حديث جابر بن عبد الله في حفر الخندق، وجوع

النبي - صلى الله عليه وسلم - وتعصيبه بطنه، وذكر أهل الصفة، وهو حديث طويل قد أخرجه البخاري [1] ، وقد تفرد به عبد الواحد بن أيمن عن أبيه وهو من غرائب الصحيح.

ومثل حديث عبد الله بن عمرو لما حاصر النبي - صلى الله عليه وسلم - الطائف وقوله: «إنا قافلون غدًا ... » الحديث، وقد أخرجه مسلم [2] في كتابه، وهو غريب تفرد به السائب بن فروخ الشاعر عن ابن عمرو.

ومن الغرائب: غرائب الشيوخ، مثل قول ابن عمر: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا يبيع حاضر لباد» رواه الربيع بن سليمان عن الشافعي عن مالك عن نافع عن

(1) 7/304، 306 في المغازي باب غزوة الخندق.

(2) 3/1402، 1403 في الجهاد والسير - باب غزوة الطائف رقم (1778) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت