أن جميعه لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومثاله: حديث ابن مسعود، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيده، فعلمه التشهد، قال: «قل: التحيات لله....» فذكر التشهد إلى آخره، ثم قال: «فإذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد» [1] .
فقوله: «إذا قلت هذا ... » إلى آخره مدرج في الحديث من كلام ابن مسعود، لأن التمييز قد جاء بينهما في رواية أخرى [2] ، وذلك أنه ذكر الحديث إلى آخر التشهد، ثم قال الراوي: «قال عبد الله بن مسعود: «إذا فرغت من هذا فقد قضيت صلاتك» فميز هذا الراوي بين الكلامَين بزيادته التي ذكرها. والزيادة من الثقة مقبولة، على ما سبق في النوع الرابع.
الفرع الرابع [3] : في المسند والإسناد
(1) أخرجه أحمد في"المسند"1/422 وأبو داود الطيالسي 1/102 والدارمي 1/309 وأبو داود 1/350 والطحاوي ص 162، وإسناده صحيح وأئمة الحديث كابن حبان والدارقطني والبيهقي والخطيب والزيلعي والكمال متفقون على كون هذه الزيادة مدرجة، وذكر النووي في"الخلاصة"و"شرح مسلم"أنهم اتفقوا على أنها مدرجة. لكن للعلامة العيني في"البناية"كلام رد فيه قول من يقول: إن هذه الزيادة مدرجة، وانتهى إلى أن ابن مسعود سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم، فرواه مرة وأفتى به أخرى، ونقل كلامه بطوله أبو الحسنات اللكنوي في كتابه"ظفر الأماني"ص 127، 128، ثم علق عليه بقوله: الجمع بين روايات الوقف وبين روايات الرفع بهذا الطريق حسن جدًا.
(2) أخرجها الدارقطني ص 135، والبيهقي 2/174 من رواية شبابة بن سوار عن زهير بن معاوية، وسندها صحيح.
(3) في المطبوع"الفرع السادس".