فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 13129

749 - (ت) أم هانئ - رضي الله تعالى عنها: قالت: سُئِلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن المنكر الذي كانوا يأتونه في ناديهم؟ فقال: كانوا يَحْبِقونَ فيه، والخذْفُ والسُّخْرِيُّ بِمنْ مَرَّ بهم في أَهل الأرض. هذه روايةٌ.

وفي رواية الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {وتأتونَ في نادِيكم المنْكَرَ} [العنكبوت: 29] قال: كانوا يَخْذِفون أَهل الأرض، ويسْخَرونَ منهم [1] . - [298] -

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يَحْبِقُونَ) الحَبْقُ: الضرط.

(الخذف) رَمي الحصاة من طرف الإصبعين.

(1) الرواية الأولى لم أجدها بهذا اللفظ، والرواية الثانية هي رواية الترمذي رقم (3189) في التفسير، باب ومن سورة العنكبوت، وقال: حديث حسن، إنما نعرفه من حديث حاتم بن أبي صغيرة عن سماك. ورواه أحمد في"المسند"6 / 341 و 424، وابن جرير الطبري 20 / 493، والحاكم 2 / 409 وصححه ووافقه الذهبي، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"5 / 144 وزاد نسبته للفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن أبي الدنيا في كتاب"الصمت"، وابن المنذر، والشاشي في"مسنده"والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي في"شعب الإيمان"، وابن عساكر عن أم هانئ رضي الله عنها. قال ابن كثير: قوله: {وتأتون في ناديكم المنكر} أي: يفعلون (يعني قوم لوط) ما لا يليق من الأقوال والأفعال في مجالسهم التي يجتمعون فيها، لا ينكر بعضهم على بعض شيئًا من ذلك، فمن قائل: كانوا يأتون بعضهم بعضًا في الملأ قاله مجاهد، ومن قائل: كانوا يتضارطون ويتضاحكون، قالته عائشة، رضي الله عنها والقاسم، ومن قائل: كانوا يناطحون بين الكباش، ويناقرون بين الديوك، وكل ذلك - [298] - كان يصدر عنهم، وكانوا شرًا من ذلك. وقال ابن جرير الطبري: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: وتخذفون في مجالسكم المارة بكم، وتسخرون منهم، لما ذكر من الرواية بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] أخرجه أحمد (6/341) قال: حدثنا حماد بن أسامة، (ح) وروح. وفي (6/424) قال: حدثنا أبو أسامة. والترمذي (3190) قال: حدثنا محمود بن غيلان. قال: حدثنا أبو أسامة، وعبد الله بن بكر السهمي (ح) وحدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: حدثنا سليم بن أخضر.

أربعتهم -حماد بن أسامة أبو أسامة، وروح، وعبد الله بن بكر، وسليم بن أخضر- عن حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن أبي صالح مولى أم هانيء، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت