فإنَّ خديجة وَلَدتها في الجاهلية سنة ثلاثين من الفيل، وهي أكبر - [108] - بناته، وقيل: أكبر أولاده كلهم، وتزوَّجها ابن خالَتها أبو العَاص بن الرَّبيع، فلمّا أُسر زوجها يوم بدر وفادى نفسه وأُطلق، أخذ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- العهد أن ينفذها إليه إذا عاد إلى مكّة، ففعل، فجاءت مهاجرة إلى المدينة، وولدت من أبي العاص غلامًا يقال له: عليّ، وجارية يقال لها: أمامة. ولمّا أسلم أبو العاص وهاجر ردَّها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- إلى نكاحه بعقد جديد وقيل: بالنِّكاح الأول.
وماتت بالمدينة سنة ثمان، ونزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في قبرها.
وأمَّا: