فهرس الكتاب

الصفحة 4811 من 13129

الفرع الثالث: في إباحة الإفطار مطلقًا

4588 - (خ م ط س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما: «أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- خرج من المدينة، ومعه عَشْرَةُ آلاف، وذلك على رأس ثمانيَ سنين ونصف من مَقْدَمِهِ المدينةَ، فسار بمن معه من المسلمينَ إِلى مكةَ، يصومُ ويصومون، حتى بلغ الكَديد - وهو ما بين عُسفانَ وقُدَيْد - أفطرَ وأفطَرُوا» قال الزُّهري: وَإِنَّمَا يُؤخَذُ من أمر رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- الآخِرُ فالآخِرُ.

وفي رواية للبخاري: «أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- غزا غزوةَ الفتح في رمضان» لم يزد، قال الزهري: وسمعتُ سعيدَ بنَ المسيِّبِ يقول مثل ذلك، [ثم] قال [البخاري] متصلًا به: وعن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: «صامَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم-، حتى إِذا بلغَ الكَديد - الماء الذي بين قُديد وعُسْفانَ - أفطَر، فلم يزل مُفْطِرًا حتى انسلخ الشَّهرُ» . - [404] -

وهو عند مسلم عن ابن شهاب: «أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- خرج عام الفتح، فصام حتى بَلَغَ الكَديد، ثم أفطر، قال: وكان أصحابُه - صلى الله عليه وسلم- يَتَّبِعُون الأحدَثَ فالأحْدَثَ من أمرِهِ - صلى الله عليه وسلم-» ، وعنده في رواية سفيان مثله.

قال سفيان: لا أدري: من قولِ مَنْ هو؟ يعني: «وكان يُؤخَذُ بالآخِرِ من قول رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-؟» .

وعنده في أخرى مثله، وقال: قال الزهري: «كان الفِطْرُ آخرَ الأمرين، وإنما يؤخَذُ من أمرِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- بالآخِرِ فالآخِرِ، قال الزهري: فصبَّح رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- مكةَ لثلاثَ عَشْرَةَ [لَيلة خَلَتْ] من رمضانَ» .

زاد في رواية: «وكانوا يتَّبعون الأحْدَث فالأحْدَثَ من أمرِهِ، ويَرَوْنَهُ الناسخَ المحكَم» .

وأخرج الموطأ: «أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- خَرج إِلى مكةَ عام الفتح في رمضانَ، فصام حتى بلغ الكَديد، ثم أفطرَ، فأَفطرَ الناسُ، وكانوا يأخذون بالأحْدَثِ فالأحْدَثِ من أمرِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم-» .

وفي رواية النسائي: «أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- خرج في رمضانَ، فصام حتى إِذا أَتى قُدَيدًا أُتِيَ بِقَدَح من لَبَن، فشربَ، فأفطرَ هو وأصحابه» .

وفي أخرى قال: «صامَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- من المدينة حتى أتى قُدَيدًا، ثم أَفطرَ، حتى أتى مكةَ» . - [405] -

وله عن مجاهد مرسلًا: «أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- صام في شهر رمضان، وأفطرَ في السفر» [1] .

(1) رواه البخاري 4 / 157 في الصوم، باب إذا صام أيامًا من رمضان ثم سافر، وفي الجهاد، باب الخروج في رمضان، وفي المغازي، باب غزوة الفتح في رمضان، ومسلم رقم (1113) في الصوم، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية، والموطأ 1 / 294 في الصوم، باب ما جاء في الصيام في السفر، والنسائي 4 / 183 في الصوم، باب الصيام في السفر، وباب ذكر الاختلاف على منصور.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: أخرجه مالك الموطأ (196) ، والحميدي (514) ، وأحمد (1/219) (1892) قالا: حدثنا سفيان وأحمد (1/266) (2392) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي عن ابن إسحاق وفي (1/315) (2884) قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق. وفي (1/334) (3089) و (1/366) (3460) قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر. وفي (1/348) (3258) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج. وعبد بن حميد (645) قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر. وفي (648) قال: أخبرنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس والدارمي (1715) قال: أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا مالك، والبخاري (3/43) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي (4/60) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. وفي (5/185) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني عقيل. وفي (5/185) قال: حدثنا محمود، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. ومسلم (3/140) قال: حدثني يحيى بن يحيى، ومحمد بن رمح، قالا: أخبرنا الليث. (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث. وفي (3/141) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، عن سفيان. (ح) وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. (ح) وحدثنثي حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. والنسائي (4/189) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان. وابن خزيمة (2035) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان. (ح) وحدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا ابن عيينة.

ثمانيتهم - مالك، وسفيان، ومحمد بن إسحاق، ومعمر، وابن جريج، ويونس، وعقيل، والليث - عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، فذكره.

لفظ رواية ابن إسحاق: «ثم مضى رسول الله، -صلى الله عليه وسلم- لسفره، واستخلف على المدينة، أبا رهم كلثوم بن حصين بن عتبة بن خلف الغفاري، وخرج لعشر مضين من رمضان، فصام رسول الله، -صلى الله عليه وسلم-، وصام الناس معه، حتى إذا كان بالكديد، ماء بين عسفان وأمج، أفطر، ثم مضى حتى نزل بمر الظهران في عشرة آلاف من المسلمين» .

ولفظ رواية معمر: «أن النبي، خرج في رمضان من المدينة ومعه عشرة آلاف، وذلك على رأس ثماني سنين ونصف، من مقدمة المدينة، فسار هو ومن معه من المسلمين إلى مكة، يصوم ويصومون، حتى بلغ الكديد، وهو ماء بين عسفان وقديد، أفطر، وأفطروا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت