فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 13129

727 - (ت د س) عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنهما: قال: كان رجلٌ يقالُ له: مَرْثَدُ بنُ أَبي مرثَدٍ، وكان رجلًا يَحمل الأُسَراءَ من مكة، حتى يأتِيَ بهم المدينة، قال: وكانت امرأَةٌ بَغِيٌّ بمكة، يقال لها: - [246] - عَنَاقُ، وكانت صَديقَة له، وإنه كان وَعَدَ رجلًا من أُسَارَى مكةَ يحمله، قال: فجئتُ حتى انتهيتُ إلى ظِلِّ حائطٍ من حَوائط مكة، في ليلةٍ مُقْمِرَةٍ، قال: فجاءت عَناقُ، فأبْصَرَتْ سوادَ ظِلِّي بجنْبِ الحائطِ، فلما انْتَهتْ إليَّ عَرَفَتْني، فقالت: مَرْثَدُ؟ فقلت: مرثد، فقالت: مَرْحبًا وأهلًا، هَلُمَّ فبِتْ عندنا، قال: قلتُ: يا عناق: حَرَّمَ الله الزنا، قالت: يا أهلَ الخِيام، هذا الرجلُ يحمل أُسْراءكُمْ، قال: فَتبِعَني ثمانيةٌ، وسَلَكْتُ الْخَنْدَمَةَ [1] ، فانتهيتُ إلى غارٍ، أَو كَهْفٍ، فدخلتُ، فجاءوا حتَّى قامُوا على رأْسِي، فَبَالُوا، فَظلَّ بَوْلُهُمْ على رأسي، وعَمَّاهُم الله عَنِّي، قال: ثم رجعوا، ورجعتُ إلى صاحِبي، فَحمَلْتُهُ وكانَ رجلًا ثقيلًا - حتى انتهيتُ إلى الإذْخِرِ، ففكَكْتُ عنه أَكْبُلَهُ، فجعلتُ أَحملُه، ويُعْيِيني [2] حتى قَدِمتُ المدينةَ، فأتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، أَنْكِحُ عناقَ؟ فأمسكَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فلم يَرُدَّ شيئًا، حتى نزلت {الزَّاني لا يَنْكِحُ إِلّا زانِيةً أَو مُشْركَةً والزانيةُ لا ينكحُها إِلّا زانٍ أو مُشْركٌ} [النور: 3] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا مَرْثَدُ {الزَّاني لا يَنْكِحُ إِلّا زانِيةً أَو مُشْركَة والزانيةُ لا ينكحُها إِلّا زانٍ أو مُشْركٌ} فلا تَنْكِحْها» . هذه رواية الترمذي.

وأخرجه النسائي بنحوه. ورواية الترمذي أتمّ. - [247] -

واختصره أبو داود قال: إنَّ مرثَدَ بنَ أبي مَرْثَد الغَنَويَّ كان يحملُ الأُسارى بمكَّةَ، وكان بمكةَ بَغيٌّ يقال لها: عَنَاقُ، وكانت صديقَتهُ، قال: فجئتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسولَ الله، أنكحُ عناقَ؟ قال: فسكتَ، فنزلت: {الزانيةُ لا ينكحُها إِلّا زانٍ أو مُشْركٌ} فدعاني فَقَرأها، وقال لي: لا تَنْكِحها [3] .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بغيّ) بغت المرأة تبغي بغاء، فهي بغي: إذا زنت، ويقال للأمة: بغي، وإن لم يرد به الذم، وإن كان في أصل التسمية ذمًا.

(أكْبُله) الأكبل: جمع كبل: وهو القيد الضخم، يقال: كَبَلته، وكبَّلته.

(1) جبل بمكة، أي: سلك طريق الخندمة.

(2) من الإعياء، وهو الكلال والتعب.

(3) الترمذي رقم (3176) في التفسير، باب ومن سورة النور، وأبو داود رقم (2051) في النكاح، باب قوله تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية} ، والنسائي 6 / 66 في النكاح، باب تزويج الزانية، وإسناده حسن، وقال الترمذي: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وصححه الحاكم 2 / 396.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] أخرجه أبو داود (2051) قال حدثنا إبراهيم بن محمد اليتمي قال حدثنا يحيى. و «الترمذي» (3177) قال حدثنا عبد بن حميد قال حدثنا روح بن عبادة. و «النسائى» (6/66) قال أخبرنا إبراهيم بن محمد التيمي قال حدثنا يحيى هو ابن سعيد.

كلاهما - يحيى بن سعيد، وروح بن عبادة - عن عبيد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت