فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 13129

805 - (خ م ت) أنس بن مالك - رضي الله عنه: {إِنَّا فَتَحنَا لك فَتْحًا - [356] - مبينًا} [الفتح: 1] قال: الحُدْيبِيَةُ [1] ، فقال أصحابُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: هَنيئًا مَريئًا، فَمالنا؟ فأنزل الله عز وجل: {لِيُدْخِلَ المؤمنين والمؤمناتِ جَناتٍ تجري من تحتها الأنهار} [الفتح: 5] قال شعبةُ: فقَدِمْتُ الكوفةَ، فحدَّثتُ بهذا كُلِّه عن قتادة، ثم رجَعتُ فذكرتُ له، فقال: أَمَّا {إِنَّا فَتَحنَا لك فَتْحًا مبينًا} فَعنْ أنسٍ، وأما «هنيئًا مريئًا» فَعنْ عِكْرِمَةَ. هذه رواية البخاري [2] .

وأخرجه مسلم عن قَتادة عن أنس قال: لما نزلتْ {إِنَّا فَتَحنَا لك فَتْحًا مبينًا. ليغفر لَكَ اللَّهُ ما تقدَّمَ من ذنبك وما تأَخَّر ويُتمَّ نعمته عليك ويَهديَك صراطًا مستقيمًا. ويَنْصُرَك اللَّه نصرًا عزيزًا. هو الذي أنزل السَّكينةَ في قُلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانًا معَ إيمانهم وللَّه جنُودُ السموات والأرض وكان اللَّه عليمًا حكيمًا. لِيُدْخِلَ المؤمنين والمؤمناتِ جَنَّاتٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويُكفِّرَ عنهم سَيِّئاتهم وكان ذلك عند اللَّه فَوزًا عظيمًا} [الفتح: 1-5] مَرْجِعهُ من الحديبية - وهم يُخَالِطُهُم الحزنُ والكآبةُ - [357] - وقد نَحَر الهديَ بالحُدَيْبِية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد أُنزِلَتْ عليَّ آيةٌ هي أحبُّ إليَّ من الدُّنيا جميعًا» .

وأخرجه الترمذي عن قتادة عن أنس قال: أُنزِلَتْ على النبي صلى الله عليه وسلم {ليغفرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقدَّمَ من ذنبك وما تأَخَّرَ} مرجِعَهُ من الحديبية، فقال النبي: «لقد أُنزلت عليَّ آيةٌ أحَبُّ إليَّ مِمَّا على الأرضِ» ، ثم قرأها النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: هنيئًا مريئًا، يا رسولَ الله، لقد بَيَّنَ الله لك ما يُفعَل بك، فماذا يُفعَل بنا؟ فنزلت عليه {لِيُدْخِلَ المؤمنين والمؤمناتِ جَنَّاتٍ تجري من تحتها الأنهار - حتى بَلَغَ - فوزًا عظيمًا} [3] .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الهدي) : ما يهديه الحاج أو المعتمر إلى البيت الحرام من النعم لينحره بالحرم.

(1) الحديبية: بالتخفيف، وكثير من المحدثين يشددونها، والصواب تخفيفها، وهي قرية متوسطة ليست بالكبيرة، سميت ببئر عند الشجرة التي بايع الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم تحتها، أو بشجرة حدباء كانت في ذلك الموضع، بينها وبين مكة مرحلة، وبينها وبين المدينة تسع مراحل، وسمي ما وقع في الحديبية فتحًا، لأنه كان مقدمة الفتح وأول أسبابه.

(2) قال الحافظ: أفاد هنا أن بعض الحديث عن قتادة عن أنس، وبعضه عن عكرمة، وقد أورده الإسماعيلي من طريق حجاج بن محمد عن شعبة، وجمع في الحديث بين أنس وعكرمة وساقه مساقًا واحدًا.

(3) البخاري 7 / 347 في المغازي، باب غزوة الحديبية، وفي تفسير سورة الفتح، باب {إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا} ، ومسلم رقم (1786) في الجهاد، باب صلح الحديبية، والترمذي رقم (3259) في التفسير، باب ومن سورة الفتح.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح:

1-أخرجه أحمد (3/122) قال: حدثنا يزيد. وفي (3/134) قال: حدثنا بهز. وفي (3/252) قال: حدثنا عفان. و «مسلم» (5/176) قال: حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا أبو داود. أربعتهم - يزيد بن هارون، وبهز بن أسد، وعفان، وأبو داود - عن همام بن يحيى.

2-وأخرجه أحمد (3/197) ، الترمذي (3263) قال: حدثنا عبد بن حميد. كلاهما - أحمد، وعبد - قالا: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر.

3-وأخرجه أحمد (3/173) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة.

4-وأخرجه أحمد (3/215) قال: حدثنا محمد بن بكر (ح) وحدثنا عبد الوهاب. و «مسلم» 5/176 قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا خالد بن الحارث. ثلاثتهم - ابن بكر، وعبد الوهاب، وخالد - عن سعيد بن أبي عروبة.

5-وأخرجه عبد بن حميد (1188) ، ومسلم (5/176) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا يونس ابن محمد، قال: حدثنا شيبان بن عبد الرحمن.

6-وأخرجه مسلم (5/176) قال: حدثنا عاصم بن النضر التيمي، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي (سليمان التيمي) .

ستتهم -همام، ومعمر، وشعبة، وسعد، وشيبان، وسليمان- عن قتادة، فذكره ولفظ البخاري أخرجه (4172) قال ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا عثمان بن عمر. وفي (34 48) قال: ثنا محمد بن بشار، ثنا غندر كلاهما - عثمان بن عمر، وغندر - قال عثمان: وأخبرنا، وقال غندر: ثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت