قال البخاري: وهي غزوة محارب خصفة [1] من بني ثعلبة، من غطفان، فنزل نخلًا، وهي بعد خيبر، لأن أبا موسى جاء بعد خيبر [2] - [281] -
قال [3] : وقال أبو هريرة:"صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في غزوة نجد صلاة الخوف"وإنما جاء أبو هريرة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أيام خيبر [4] .
6103 - (خ م) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - «أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- صلّى بأصحابه في الخوف غزوة السابعة: غزوةَ ذات الرِّقاع» .
أخرجه البخاري ومسلم [5] ، وقد تقدَّم لهما طُرُق طويلة تتضمَّن ذِكْر صلاةِ الخوف، وذكرناها في «كتاب الصلاة» ، من حرف الصاد.
قال البخاري: وقال ابنُ عباس: «صلَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- [صلاةَ] الخوف بذي قَرَد» [6] .
وفي رواية عن جابر قال: «خرج النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- إِلى ذات الرِّقَاعِ من - [282] - نخل، فلقَي جمعًا من غَطَفان، فلم يكن قِتال، وأخاف الناسُ بعضهم بعضًا، فصلَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم- ركعتي الخوف» [7] .
وفي أُخرى عن أبي موسى: أن جابرًا حدَّثهم: «صلى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم- بهم يوم مُحارِبَ وثعلبة» [8] .
(1) هو خصفة بن قيس بن غيلان بن إلياس بن مضر، ومحارب هو ابن خصفة.
(2) ذكره البخاري تعليقًا 7 / 322 في المغازي، باب غزوة ذات الرقاع، قال الحافظ في"الفتح": هكذا استدل به - أي البخاري - وقد ساق حديث أبي بعد قليل، وهو استدلال صحيح.
(3) يعني البخاري.
(4) ذكره البخاري تعليقًا 7 / 331 في المغازي، باب غزوة ذات الرقاع، قال الحافظ في"الفتح": وصله أبو داود وابن حبان والطحاوي من طريق أبي الأسود أنه سمع عروة يحدث عن مروان بن الحكم أنه سأل أبا هريرة: هل صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف؟ قال أبو هريرة: نعم، قال مروان: متى؟ قال: عام غزوة نجد، نقول: وقد رواه أبو داود رقم (1240) في الصلاة، باب صلاة الخوف، وابن حبان رقم (585) موارد.
(5) لم نجد هذا اللفظ عند البخاري ومسلم كما ذكر المصنف، إنما ذكره البخاري تعليقًا 7 / 323 في المغازي، باب غزوة ذات الرقاع قال: قال لي عبد الله بن رجاء: أخبرنا عمران القطان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر، قال الحافظ في"الفتح": وقد وصله أبو العباس السراج في مسنده المبوب، فقال: حدثنا جعفر بن هاشم حدثنا عبد الله بن رجاء ... فذكره.
(6) ذكره البخاري تعليقًا 7 / 324 في المغازي، باب غزوة ذات الرقاع، قال الحافظ في"الفتح": وصله النسائي والطبراني من طريق أبي بكر بن أبي الجهم عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس، وأخرجه أحمد وإسحاق من هذا الوجه.
(7) ذكره البخاري تعليقًا 7 / 324 في المغازي، باب غزوة ذات الرقاع، قال: وقال ابن إسحاق: سمعت وهب بن كيسان سمعت جابرًا ... فذكره، قال الحافظ في"الفتح": لم أر هذا الذي ساقه عن ابن إسحاق هكذا في شيء من كتب المغازي ولا غيرها، والذي في السيرة"تهذيب ابن هشام": قال ابن إسحاق: حدثني وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله قال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزوة ذات الرقاع من نخل على جمل لي صعب، فساق قصة الجمل، وكذلك أخرجه أحمد من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق، وقال ابن إسحاق قبل ذلك: وغزا نجدًا يريد بني محارب وبني ثعلبة من غطفان حتى نزل نخلًا وهي غزوة ذات الرقاع فلقي بها جمعًا من غطفان فتقارب الناس ولم يكن بينهم حرب وقد أخاف الناس بعضهم بعضًا حتى صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس صلاة الخوف ثم انصرف الناس، وهذا القدر هو الذي ذكره البخاري تعليقًا مدرجًا بطريق وهب بن كيسان عن جابر وليس هو عند ابن إسحاق عن وهب كما أوضحته إلا أن يكون البخاري اطلع على ذلك من وجه آخر لم نقف عليه، أو وقع في النسخة تقديم وتأخير، فظنه موصولًا بالخبر المسند فالله أعلم، ولم أر من نبه على ذلك في هذا الموضع.
(8) ذكره البخاري تعليقًا 7 / 324 في المغازي، باب غزوة ذات الرقاع، قال: وقال بكر بن سوادة: حدثني زياد بن نافع عن أبي موسى أن جابرًا ... فذكره، قال الحافظ في"الفتح": وصله سعيد بن منصور والطبري من طريقه بهذا الإسناد.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: ذكره البخاري تعليقا (7/323) في المغازي، باب غزوة ذات الرقاع، قال: قال لي عبد الله بن رجاء: أخبرنا عمران القطان عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر، قال الحافظ في «الفتح» : وقد وصله أبو العباس السراج في مسنده المبوب، فقال: حدثنا جعفر بن هاشم حدثنا عبد الله بن رجاء ... فذكره.